تدهور مواقف الجمهور العربي واليهودي في مسألة التعايش

9 مارس، 2018 لايوجد تعليقات شؤون عربية

تحدثت صحيفة (هآرتس) العبرية، إن المسح الذي أجراه البروفيسور سامي سموحة من جامعة حيفا، ونُشر مؤخراً، يظهر أنه بين عامي 2015 و2017، حدث تدهور في المواقف اليهودية تجاه العرب والعكس.

ومن أهم نتائج المسح الذي اعتاد البروفيسور سموحه على اجرائه كل عامين منذ عام1976،ما جاء في مؤشر العلاقات اليهودية العربية ،أنه في الفترة بين عامي 2015 و2017، تدهورت مواقف الجمهور العربي واليهودي في مسألة التعايش.
كما يظهر المؤشر، أنه خلال هذه السنوات انخفضت نسبة المواطنين العرب الذين يعترفون بحق الدولة في الوجود، من 74٪ إلى 66٪، وانخفضت نسبة المواطنين اليهود، الذين يعترفون بحق الأقلية العربية في الوجود كأقلية ذات حقوق كاملة من 80% إلى 74%.
وقد أجري هذا  الاستطلاع في الفترة الواقعة ما بين( في أيار/ مايو إلى آب/ أغسطس) من العام الماضي، وشمل عينة تمثيلية ضمت 700 عربي و 700 يهودي (نسبة الخطأ هي3.7%).
وأشارت البيانات الواردة في الاستطلاع، إلى تدهور في شرعية طابع الدولة بين الجمهور العربي، في عام 2015، حيث اعترف حوالي 53.5٪ من الجمهور العربي بشرعية إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، مقارنة بنسبة 49٪ في عام 2017.
وكان هناك أيضاً، انخفاض في الاتفاق مع طابع الدولة على أنها تتمتع بأغلبية يهودية، من 60 ٪ في عام 2015 إلى 44.5 ٪ في عام 2017.
وفي السياق ذاته، حدث تدهور في مواقف اليهود إزاء دمج العرب بالجمهور اليهودي، في عام 2015، أشار نحو 57.5٪ من اليهود إلى استعدا دهم للسماح للأطفال العرب بالدراسة مع أطفالهم في نفس المدرسة. وفي عام 2017 انخفض المعدل إلى 51.5 ٪. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك زيادة في نسبة اليهود الذين شهدوا أنهم يمتنعون عن دخول البلدات العربية، من 60٪ إلى 64٪. وبالمثل، كانت هناك زيادة تقارب 7٪، في نسبة اليهود- 48٪، الذين لا يريدون العرب كجيران لهم. وتشير إحصائية أخرى إلى انخفاض تدريجي، على مدى العقد الماضي، بين اليهود الذين يوافقون على أنه يجب على المواطنين العرب مغادرة البلاد والحصول على تعويض مناسب. ففي حين قال 41٪ من اليهود انهم يؤيدون ذلك، انخفض المعدل في عام 2015، إلى 32.2٪ وفي عام 2017 انخفض إلى 29.9٪.
وفي استعراض لوجهة نظر البروفيسور سموحة حول النتائج المتوصل إليها في هذا الاستطلاع سموحة، فقد أوضح سموحة  أنه مع مرور الوقت، هناك انجراف نحو اليمين واتجاه تدين،و بسبب هاتين الظاهرتين، هناك تدهور في المواقف. وأضاف: “خلال العامين الماضيين، نجحت الحكومة اليمينية في تحريك العرب واليهود نحو مواقف أكثر ناقدة. ومع ذلك، لم يصبح اليهود أكثر عداء للعرب”.
وأضاف سموحة، تشير استطلاعات الرأي منذ عام 1976 إلى وجود أساس متين للتعايش العربي اليهودي في إسرائيل. “معظم العرب ومعظم اليهود يؤمنون بمجتمع مشترك، ويتقبلون الدولة داخل الخط الأخضر كإطار تقوم فيه العلاقة بينهما، ويشعرون أن إسرائيل هي مكان جيد للعيش، ويلتزمون بالديمقراطية كآلية لتنظيم العلاقة ويوافقون على أن المساواة بين المواطنين هي أساس التعايش وهدف رسمي مهم. لا يريد أي من الطرفين تحطيم الآليات”.
وأشار سموحة إلى أنه على مر السنين تم تسجيل أكثر البيانات إيجابية في مسألة الانتماء والشراكة في عام 1995 (قبل اغتيال رابين)، خلال الفترة التي وصفها بأنها “العصر الذهبي” في العلاقات بين العرب واليهود.
ويعتقد سموحة إن سبب البيانات الإيجابية  في ذلك الوقت،هو أن رئيس الوزراء السابق اسحق رابين وافق على تقسيم البلاد، واعترف بالشعب الفلسطيني، واعتمدت حكومته على الأحزاب العربية من خارج الائتلاف.مؤكدا على أن  “هذا يدل على أن السياسة مهمة جداً للأقلية العربية، وهم يردون على السياسة التي تعتبر إيجابية في أعينهم، بمواقف أكثر اعتدالاً”. وكمثال واضح على ذلك أشار إلى أن 20٪ من العرب، فقط، رفضوا عام 1976 حق إسرائيل في الوجود، مقارنة بـ 6.7٪ في عام 1995. أما في عام 2017، في ظل حكومة نتنياهو، فقد ارتفع المعدل إلى 24.8%.

 

 

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 120 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري