أساليب علاجية لتقويم سلوك الطفل العنيد

25 يونيو، 2018 لايوجد تعليقات الرافد الاسري

كثيرا ما نجد في كل أسرة طفلا عنيدا ،وهذه مشكلة قد يقف العديد من الآباء عاجزين عن مواجهتها ،وكثيرا ما تخلق التربية الأسريّة والبيئة والظروف التي تحيط بها الطّفل العنيد وتزرع العناد فيه عن دون قصد من الأهل أو المدرسة أو المجتمع ، فعلى الكبار والوالدين أن لا يتفاجؤوا من أين حصل طفلهم على صفة العناد فيه ، فهم السبب الأكبر من وراء ذلك ، وعليهم تحمّل مسؤوليتهم اتجاهه والشروع في تصليح معاملتهم وتربيته والتواصل معه.

ومن أهم الأساليب التي اقترحها علماء التربية يمكن ان نذكر:

أولا- تحاشي إرغام الطفل قسراً على الإستماع والإمتثال وطاعة أوامرهم وتوجيهاتهم ، والإستعاضة عن هذا الأسلوب القسري باستخدام المرونة واللّين والحميميّة والدفء في تعاملهم معه ، فإذا ما لمسنا بالطفل عناداً قليلاً ولا يتجاوز الخطوط الحمراء والخطيرة ، وتحقيق رغبته التي يريدها ويصر عليها ليس من ورائها أي ضرر ، فانه من الحكمة أن نغض الطرف عن هذا العناد الصغير ، كي لا نزرع في الطفل على مر الأيام تبنيّ العناد الذي سيكبر ويتضخّم مع الأيّام.

ثانيا-إذا كان الطفل صغيراً نسبيّاً ، لم يتكلّم أو لم ينضج كثيراً بعد ، فيمكن إلهائه بأي شيء جانبي لكي نبعده ونشغله عن المادّة أو الموضوع الذي أثار عناده ، أما إذا ما كان كبيراً نسبيّاً ، فضرورة الخوض معه في حوار ونقاش هادئ نتوصل عبره من الوصول إلى تفاهم ما معه ، وضرورة الانتباه إلى عدم تأجيل أو التباطؤ في خوض هذا الحوار كي لا يتعزز لدى الطفل شعور بالإنتصار وأنّه حقّق بغيته رغم أنف الجميع .

ثالثا-معاقبة الطّفل على عناده الكبير مباشرة ودون إرجاءه إلى ما بعد ، والمعاقبة تكون باللّجوء إلى حرمانه من شيء ما أو من ممارسة شيء ما بشكل محدد ومؤقت ، حسب حجم العناد ، وعدم التراجع عن تطبيق العقاب حتى لا يجد أن عناده يمكن أن يمرّر فيما بعد بدون عقاب ، ويجب الإنتباه إلى وجوب عدم اللّجوء إلى الضّرب أو الشتم لما فيهما من تحقير سيشعره بالإنكسار في ذاته وبالمهانة أمام الغير.

رابعا-إشعار الطفل بالحنان ومدحه إذا ما أصاب وأجاد في تصرف ما ، ولا نطلق عليه صفة العنيد ، حتى لا تتعزّز هذه الصفة فيه .

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 115 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري