كيفية استثمار أوقات الفراغ للأطفال في نشاطات مفيدة لصحتهم الجسدية والنفسية

9 أكتوبر، 2018 لايوجد تعليقات الرافد الاسري

غالبا ما  تواجه الأم مشكلة استثمار أوقات الفراغ لدى أطفالها،خاصة في ايام الإجازات ،فإما أن تتركهم لساعات طويلة أمام اجهزة الكبيوتر والتلفزيون ،أو أن تلجأ لشراء هواتف ذكية لكل طفل من أطفالها حتى ولو كان الطفل صغير على اقتناء هاتف،وتجدر الإشارة هنا ،إلى الآثار السلبية التي تسببها هذه الهواتف خصوصا على صحة الطفل الجسمية النفسية على المدى الطويل.

وفي هذا السياق،أكدت الكثير من الدراسات النفسية والتربوية و الاجتماعية بما لا يدع مجالا للشك، ان قضاء الوقت مع الطفل والقيام ببعض النشاطات الاجتماعية معاً أفضل بكثير من مسح دماغاتهم وأذيتها بوسائل التكنولوجيا الحديثة.

وفي هذا المقام،سنعدد بعض الأنشطة التي يمكن ان يلجأ لها الوالدان،لضمان استثمار أوقات الفراغ لأطفالهم بشكل صحي،يعود بالنفع على صحة ابنائهم الجسدية والنفسية والعقلية،ومن أهم هذه الأنشطة:

 

*اللعب: إنّ اللعب من أفضل النشاطات التي يقوم بها الأطفال لقضاء وقت الفراغ لأسباب عديدة، من ضمنها:أن اللعب يحفّز خيال الأطفال،الخيال من الركائز الأساسية لعالم الأطفال، وكل شيء حولهم تقريباً يُحفّز خيالاتهم بما في ذلك الأدوات العادية المُحيطة بهم؛ حيث إنّهم يَستخدمونها كرموز لشخصيّات أو أشياء معيّنة،بالاضافة إلى أن اللعب يُعزّز المهارات الاجتماعية للأطفال فتعامل الأطفال مع الآخرين يساعدهم على بناء شخصية قوية، ويساهم في اكتسابهم مهارات اجتماعيّة متعددة، مثل: التعاون، والمشاركة، وغيرها.

كما يساعد اللعب الأطفال على التعبير عن مشاعرهم،فقد وجد علماء التربية أن الأطفال قبل ان يتمكنون  من التعبير عن مشاعرهم بالكلام، يستطيعون التعبير عنها من خلال اللعب البدني، ورواية القصص، وغيرها من النشاطات.

*ممارسة الرياضة :إنّ تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة عن طريق القيام ببعض الألعاب الرياضية البسيطة مع أفراد الأسرة، أو من خلال الانضمام إلى نادي رياضي خاص بالأطفال يَتناسب مع ميولهم ومهاراتهم يساعد على تفريغ طاقاتهم ويجعل منهم أطفال أصحّاء جسديّاً ونفسياً ، لكن ينبغي على الأهل مراعاة نوع النّشاطات الرياضيّة المُناسبة لكل مرحلة عمرية للطفل وذلك من أجل خلق رغبةٍ حقيقية في ممارسة الرياضة، فعلى سبيل المثال، ألعاب السباحة والجري مناسبة للأطفال من عمر 2-5 سنوات،أما ألعاب الكرة والتنس مناسبة للأطفال من عمر6-9 سنوات. وألعاب كرة القدم والهوكي مناسبة للأطفال من عمر 10-12 سنة.

 

*القيام بأعمال تطوعية: إن تعويد الأطفال على المساعدة والقيام بأعمال تطوعيّة يُشكّل عاملاً قوياً في تعليمهم :

– الشعور بالمسؤولية: إن القيام بمساعدة الآخرين يعلّم الأطفال معنى الالتزام، ويُشعرهم بواجبهم تجاه المجتمع.

– إمكانية التغيير:إن إعطاء الأطفال الفرصة للقيام بأعمال تطوعية يحمل رسالةً مهمّة جداً لهم فحواها أنّ وجودهم مهم وله تأثيره في المجتمع.

-التضحية: إنّ تخلّي الطفل عن لعبته مثلاً لطفل آخر يولد لديه شعوراً بأهميّة التضحية ودورها في إسعاد الآخرين.

*قراءة الكتب: إنّ القراءة تعتبر من أفضل الأنشطة لقضاء وقت الفراغ والاستفادة في الوقت نفسه، لذا استغلي عقل طفلك المتعطش للمعلومات المفيدة واقرئي معه الكتب ذات المحتويات الجيدة والملائمة لسنه وثقافته، وابدئي بقراءة فصل في اليوم، ويمكنك كذلك قراءة القرآن الكريم بالتجويد حتى يستمتع به أكثر وربما حفظ سورة قصيرة كل يوم.

*مشاركة الطفل بالطبخ :حتى لو لم يكن لديك الوقت للقيام بنشاط مخصص للأطفال يمكنك إشراكه بأعمالك اليومية مثل الطبخ، فكل الأطفال يحبون الطبخ مهما كان عمرهم، لذا شاركيه معك في المطبخ وأطلبي مساعدته بتجهيز السلطة أو عمل الكيك.

*الخروج في نزهة: إنّ كلّ الأطفال يحبون النزهات في الحدائق والأماكن المفتوحة، لذا يمكن أن تأخذي طفلكِ من المدرسة إلى الحديقة العامة وتشتري له وجبته الخفيفة المفضلة والصحية.

 

 

 

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 112 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري