ظاهرة التنمر وانعكاسها على الصحة النفسية لأفراد المجتمع

4 يوليو، 2019 لايوجد تعليقات الرافد الاسري

يُعرَّف التنمُّر بأنّه شكل من أشكال العنف، والإساءة، والإيذاء، الذي يكون مُوجَّهاً من شخص، أو مجموعة من الأشخاص، إلى شخص آخر، أو مجموعة من الأشخاص الأقلّ قوّة، سواء بدنيّاً، أو نفسيّاً، حيث قد يكون عن طريق الاعتداء البدنيّ، والتحرُّش الفِعليّ، وغيرها من الأساليب العنيفة، ويتَّبع الأشخاص المُتنمِّرين في العادة سياسة التخويف، والترهيب، والتهديد، وقد يُمارَس التنمُّر في أكثر من مكان، كالمدرسة، أو العمل، أو غيرها من الأماكن المختلفة.

وقسم علماء النفس والتربية التنمر إلى عدة أنواع ،أهمها:

 

أقسام التنمر:

1ـ التنمُّر المباشر: حيث يتضمَّن الضَّرْب، والدَّفْع، وشَدّ الشَّعر، والطَّعْن، والصَّفْع، والعَضّ، والخَدْش، وغيرها من الأفعال التي تدلُّ على الاعتداء الجسديّ.

2ـ التنمر غير المباشر: حيث يتضمَّن تهديد الضحيّة بالعَزْل الاجتماعيّ الذي يتحقَّق بعدّة طُرُق، مثل: التهديد بنَشْر الإشاعات، ورَفْض الاختلاط مع الضحيّة، ومُمارَسة التنمُّر على الأشخاص الذين يختلطون مع الضحيّة، ونَقْد الضحيّة من ناحية الملبس، والعِرق، واللون، والدِّين، والعَجْز، وغيرها

ومن أهم الآثار السلبية للتنمر،فقد ذكرت عدة دراسات نفسية وتربوية :

ـ أنه بسبب التنمر  قد يلجأ الشخص إلى العنف، ومن الممكن أن تتحوَّل طبيعة الشخص الودودة، والطيّبة، فتصبح مائلةً إلى العدوانيّة، وبالتالي يُصبحُ هذا الشخص من الأفراد الذين يُمارسون التنمُّر ويُطبِّقونه.

ـ  قد يلجأ الشخص إلى النوم الزائد عن حَدّه، أو قِلّة النوم.

ـ قد يُعاني الشخص من حالة نفسيّة مُتغيِّرة  من العصبيّة الحادّة، والغضب،وفُقدان الشهيّة، أو زيادتها

ـ قد يُعاني الشخص من ظهور علامات القلق، والاضطراب، والخوف على ملامح وجهه.

ـ قد يعاني الشخص من الآثار السلوكيّة، والنفسيّة، والعاطفيّة،فيميلُ الشخص إلى الاكتئاب، والإحساس بالوحدة، والانعزال عن المجتمع، والانسحاب من النشاطات المدرسيّة جميعها، بسبب تأثير التنمُّر السيِّئ عليه.

ـ قد يُفكِّر الشخص في الانتحار؛ إذ إنّ هنالك علاقة قويّة بين التنمُّر، والانتحار؛ لأنّ التنمُّر يُؤدّي إلى حصول عدد كبير من حالات الانتحار؛ وذلك لأنّ الأشخاص الذين يُقدِمون على الانتحار، يُعانون من المُضايقات، والتعرُّض للتنمُّر، والمُتنمِّرين.

ـ  ينعدمُ اهتمام الشخص بمظهره الخارجيّ، وبدراسته، وبواجباته المنزليّة التي عليه أن يُؤدِّيها.

 

 

معالجة التنمر:

يمكننا معالجة التنمُّر، وذلك عن طريق العديد من الوسائل والإجراءات،من خلال تعزيز ثقة الطفل بنفسه،و تربية الأطفال تربيةً سليمة بعيدة عن العُنف،مع محاولة بناء علاقة صداقة بين الأبناء، وآبائهم، وإيجاد جوّ عائليّ دافئ يجمع بينهم،و الاهتمام بوضع حلول لمُعالجة التنمُّر والقضاء عليه من قِبَل المدرسة، ومُعاقَبة كلّ من يسلك هذا التصرُّف،وأيضا  إخضاع كلٍّ من المُتنمِّر، والمُتعرِّض للتنمُّر للعلاج النفسيّ، ومساعدتهما على تقوية ثقتهما بنفسيهما.

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 152 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري