دراسة في نصوص اتفاقيات السلام الموقعة بين العرب وإسرائيل

26 ديسمبر، 2020 التعليقات على دراسة في نصوص اتفاقيات السلام الموقعة بين العرب وإسرائيل مغلقة كتب ودراسات

اعداد :أ .هاني جودة

بدأت التوترات بين الحركات الصهيونية والسكان العرب في فلسطين بالظهور بعد 1880، عندما

ازدادت هجرة اليهود الأوروبيين إلى فلسطين. أدت الهجرة إلى زيادة الجاليات اليهودية في

فلسطين، التي كانت جزءًا من الإمبراطورية العثمانية، قاموا حينها بالاستحواذ على أراضٍ من

أصحاب الأراضي العرب والعثمانيين المعروفين حينها باسم الأفنديين، وقاموا بنشاء مستوطنات

زراعية يهودية , باتت أطماع الحركة الصهيونية اكثر وضوحا عندما حددت أرض فلسطين

نقطة انطلاق لأطماعها في المشرق العربي منذ مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897  وتحققت أولى

نجاحات تلك الأطماع بصدور وعد بلفور 2نوفمبر1917 حيث اصدرت الحكومة البريطانية

وعدا للحركة الصهيونية بمنح أرض فلسطين لليهود , ولكن الحركة الصهيونية كان لها رأي آخر

يزعم أن حدود الدولة اليهودية  تمتد من نهر النيل ‍فى مصر إلى نهر الفرات فى سوريا والعراق،

سوف نجده مدوناً على مدخل الكنيست:  « ولما تجلى الرب على إبراهام، منحه الأرض

المقدسة من النيل إلى الفرات » ، سوف نجده متداولاً في المناهج الدراسية: « فى ذلك اليوم عقد

الله ميثاقاً مع أبرام قائلاً: سأعطى نسلك هذه الأرض، من وادى العريش إلى النهر الكبير، نهر

الفرات، أرض ‍القينيين‍، ‍والقنزيين‍، ‍والقدمونيين‍، والحيثيين، ‍والفرزيين‍، ‍والرفائيين‍، ‍والأموريين‍،

والكنعانيين، ‍والجرجاشيين‍، ‍واليبوسيين » هذا المخطط وضحت معالمه مبكراً، منذ تحدث عن

المشروع اليهودي ، مؤسس الصهيونية العالمية، «تيودور هيرتزل»، عام 1904، وأعلن صراحةً

أن حدود دولة إسرائيل تمتد من «نهر مصر إلى الفرات»، وهو ما ردده صراحةً أيضا الحاخام

فيشمان عام 1947، ‍فى شهادته للجنة التحقيق الخاصة للأمم المتحدة، و تداول حاخامات

اليهود ونشطاء الصهيونية  خريطة، وصفوها بـ«مملكة إسرائيل الكبرى»، «مملكة داوود»، وتضم

الخريطة مصر وفلسطين والأردن وسوريا ولبنان وشمال السعودية كاملا  وأجزاء كبيرة من

الكويت والعراق  . وما يؤكد بقاء هذه الأفكار التوسعية لديهم هو أن اسرائيل وحتى يومنا هذا

دولة ليس لها حدود مدونة بالأمم المتحدة ولا بأي وثيقة سلام او وثيقة او معاهدة أممية نلقي

الضوء من خلال هذه الدراسة على نصوص اتفاقيات السلام الموقعة بين العرب واسرائيل منذ

اول اتفاق سلام عربي اسرائيلي كان موقعاً من مصر بعد حرب “رمضان أكتوبر1973 ” تلقي

الدراسة الضوء على اهم نصوص الاتفاقيات الموقعة من قبل العرب مع الاحتلال الاسرائيلي منذ

العام1978 وحتى 2020ومدى ارتباطاتها مع القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة

والقانون الدولي وانعكاس عملية التطبيع التي جرت خصوصا في عهد دونالد ‍ترامب على مسار

القضية الفلسطينية  .

أجيز القرار رقم 242 في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1967 ويجسد المبدأ الذي ألهم معظم خطط

السلام اللاحقة الأرض مقابل السلام ودعا القرار إلى “انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من

 

 

الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير” و “احترام سيادة أي دولة في المنطقة والاعتراف بها

وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام في ظل حدود آمنة ومعترف بها

بعيدا عن أي تهديدات أو تصرفات باستخدام القوة ” والمعروف أن القرار تعوزه الدقة والوضوح إذ

تنص صياغة النسخة الإنجليزية على “انسحاب من أراض”، ما جعل الإسرائيليين يقولون إن ذلك

يعني عدم الانسحاب من جميع الأراضي لكن المفاوضين العرب يقولون إن الانسحاب ينبغي أن

يشمل جميع الأراضي التي احتلت عام 67 وصيغ القرار تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم

المتحدة، ما يعني أنه يندرج في إطار التوصيات وليس بموجب الفصل السابع من الميثاق والذي

يعني أن القرار بمنزلة أمر يجب تنفيذه. وتشير العديد من خطط السلام إلى القرار رقم 242. و

يدعو القرار رقم 338 الذي يرتبط في العادة بالقرار السابق إلى وقف إطلاق النار في حرب

أكتوبر/تشرين الأول 1973 ويحض على تطبيق القرار رقم 242 “بجميع حذافيره.”

تعتبر معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي وقعت عام 1979 أول خرق للموقف العربي

الرافض للتعامل مع دولة إسرائيل، والتي تعهد بموجبها الطرفان الموقعان بإنهاء حالة الحرب

وإقامة علاقات ودية بينهما تمهيدا لتسوية، كما انسحبت إسرائيل من سيناء التي احتلتها عام

  1. وفيما يلي نص المعاهدة:

“إن حكومتي جمهورية مصر العربية ودولة إسرائيل، اقتناعا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام

عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقا لقراري مجلس الأمن 242 و338، إذ تؤكدان من

جديد التزامهما “بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ‍ديفد” المؤرخ يوم 17

سبتمبر/أيلول 1978، وإذ تلاحظان أن الإطار المشار إليه إنما قصد به أن يكون أساسا للسلام

ليس بين مصر وإسرائيل فحسب، بل أيضا بين إسرائيل وأي من جيرانها العرب -كل في ما

يخصه- ممن يكون على استعداد للتفاوض من أجل السلام معها على هذا الأساس.

ورغبة منهما في إنهاء حالة الحرب بينهما وإقامة سلام تستطيع فيه كل دولة في المنطقة أن

تعيش في أمن، واقتناعا منهما بأن عقد معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل يعتبر خطوة هامة في

طريق السلام الشامل في المنطقة والتوصل إلى تسوية للنزاع العربي الإسرائيلي بكافة نواحيه.

وإذ تدعوان الأطراف العربية الأخرى في النزاع إلى الاشتراك في عملية السلام مع إسرائيل على

أساس مبادئ إطار السلام المشار إليها آنفا واسترشادا بها، وإذ ترغبان أيضا في إنماء العلاقات

الودية والتعاون بينهما وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات

الدولية في وقت السلم.. قد اتفقتا على الأحكام التالية بمقتضى ممارستهما الحرة لسيادتهما من

تنفيذ الإطار الخاص بعقد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل:

المادة الأولى:

1- تنتهي حالة الحرب بين الطرفين ويقام السلام بينهما عند تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة.

2- تسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة والمدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين

مصر وفلسطين تحت الانتداب، كما هو وارد بالبروتوكول الملحق بهذه المعاهدة (الملحق الأول)

، وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.

3- عند إتمام الانسحاب المرحلي المنصوص عليه في الملحق الأول، يقيم الطرفان علاقات

طبيعية وودية بينهما طبقا للمادة الثالثة (فقرة 3).

تتمتع السفن الإسرائيلية والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها بحق المرور الحر في قناة السويس

ومداخلها في كل من خليج السويس والبحر الأبيض المتوسط وفقا لأحكام اتفاقية القسطنطينية

لعام 1888 المنطبقة على جميع الدول

المادة الثانية:

إن الحدود الدائمة بين مصر وإسرائيل هي الحدود الدولية المعترف بها بين مصر وفلسطين

تحت الانتداب كما هو واضح بالخريطة في الملحق الثاني، وذلك دون المساس بما يتعلق بوضع

قطاع غزة. ويقر الطرفان بأن هذه الحدود مصونة لا تمس، ويتعهد كل منهما باحترام سلامة

أراضي الطرف الآخر بما في ذلك مياهه الإقليمية ومجاله الجوي.

المادة الثالثة:

1- يطبق الطرفان في ما بينهما أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم

العلاقات بين الدول في وقت السلم، وبصفة خاصة:

أ– يقر الطرفان ويحترم كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي.

ب– يقر الطرفان ويحترم كل منهما حق الآخر في أن يعيش في سلام داخل حدوده الآمنة

والمعترف بها.

ج– يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها أحدهما ضد الآخر على

نحو مباشر أو غير مباشر، وبحل كافة المنازعات التي تنشأ بينهما بالوسائل السلمية.

2- يتعهد كل طرف بأن يكفل عدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو أفعال

العنف أو التهديد بها من داخل أراضيه أو بواسطة قوات خاضعة لسيطرته أو مرابطة على

أراضيه ضد السكان أو المواطنين أو الممتلكات الخاصة بالطرف الآخر.

كما يتعهد كل طرف بالامتناع عن التنظيم أو التحريض أو الإثارة أو المساعدة أو الاشتراك في

فعل من أفعال الحرب العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف الموجهة ضد الطرف الآخر

في أي مكان. كما يتعهد بأن يكفل تقديم مرتكبي مثل هذه الأفعال للمحاكمة.

3- يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التي ستقام بينهما ستضمن الاعتراف الكامل

والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية وإنهاء المقاطعة الاقتصادية والحواجز ذات الطابع

المتميز المفروضة ضد حرية انتقال الأفراد والسلع.

كما يتعهد كل طرف بأن يكفل تمتع مواطني الطرف الآخر الخاضعين للاختصاص القضائي

بكافة الضمانات القانونية وبوضع البروتوكول الملحق بهذه المعاهدة (الملحق الثالث) الطريقة

التي يتعهد الطرفان بمقتضاها بالتوصل إلى إقامة هذه العلاقات، وذلك بالتوازي مع تنفيذ

الأحكام الأخرى لهذه المعاهدة.

المادة الرابعة:

1- بغية توفير الحد الأقصى للأمن لكلا الطرفين، وذلك على أساس التبادل، تقام ترتيبات أمن

متفق عليها بما في ذلك مناطق محدودة التسليح في الأراضي المصرية أو الإسرائيلية وقوات أمم

متحدة ومراقبين من الأمم المتحدة، وهذه الترتيبات موضحة تفصيلا من حيث الطبيعة والتوقيت

في الملحق الأول، وكذلك أية ترتيبات أمن أخرى قد يوقع عليها الطرفان.

2- يتفق الطرفان على تمركز أفراد الأمم المتحدة في المناطق الموضحة بالملحق الأول، ويتفق

الطرفان على ألا يطلبا سحب هؤلاء الأفراد، وعلى أن سحب هؤلاء الأفراد لن يتم إلا بموافقة

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك التصويت الإيجابي للأعضاء الخمسة الدائمين

بالمجلس، وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.

3- تنشأ لجنة مشتركة لتسهيل تنفيذ هذه المعاهدة وفقا لما هو منصوص عليه في الملحق الأول

.4- يتم بناء على طلب أحد الطرفين إعادة النظر في ترتيبات الأمن المنصوص عليها في

الفقرتين 1 و2 من هذه المادة وتعديلها باتفاق الطرفين.

يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها أحدهما ضد الآخر على نحو

مباشر أو غير مباشر، وبحل كافة المنازعات التي تنشأ بينهما بالوسائل السلمية

المادة الخامسة:

1- تتمتع السفن الإسرائيلية والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها بحق المرور الحر في قناة

السويس ومداخلها في كل من خليج السويس والبحر الأبيض المتوسط وفقا لأحكام اتفاقية

القسطنطينية لعام 1888 المنطبقة على جميع الدول. كما يعامل رعايا إسرائيل وسفنها وشحناتها

وكذلك الأشخاص والسفن والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها معاملة لا تتسم بالتمييز في كافة

الشؤون المتعلقة باستخدام القناة.

2- يعتبر الطرفان أن مضيق تيران وخليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة

الدول دون عائق أو إيقاف لحرية الملاحة أو العبور الجوي. كما يحترم الطرفان حق كل منهما

في الملاحة والعبور الجوي من وإلى أراضيه عبر مضيق تيران وخليج العقبة.

المادة السادسة:

1- لا تمس هذه المعاهدة ولا يجوز تفسيرها على نحو يمس بحقوق والتزامات الطرفين وفقا

لميثاق الأمم المتحدة.

2- يتعهد الطرفان بأن ينفذا بحسن نية التزاماتهما الناشئة عن هذه المعاهدة بصرف النظر عن

أي فعل أو امتناع عن فعل من جانب طرف آخر وبشكل مستقل عن أية وثيقة خارج هذه

المعاهدة.

3- كما يتعهدان بأن يتخذا كافة التدابير اللازمة لكي تنطبق في علاقاتهما أحكام الاتفاقيات

المتعددة الأطراف التي يكونان من أطرافها، بما في ذلك تقديم الإخطار المناسب للأمين العام

للأمم المتحدة وجهات الإيداع الأخرى لمثل هذه الاتفاقيات.

4- يتعهد الطرفان بعدم الدخول في أي التزامات تتعارض مع هذه المعاهدة.

5- مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة يقر الطرفان بأنه في حالة وجود تناقض

بين التزامات الأطراف بموجب هذه المعاهدة وأي من التزاماتهما الأخرى، فإن الالتزامات الناشئة

عن هذه المعاهدة تكون ملزمة ونافذة.

المادة السابعة:

1- تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق التفاوض.

2- إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق التفاوض فتحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم.

المادة الثامنة:

يتفق الطرفان على إنشاء لجنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكافة المطالبات المالية.

المادة التاسعة:

1- تصبح هذه المعاهدة نافذة المفعول عند تبادل وثائق التصديق عليها.

2- تحل هذه المعاهدة محل الاتفاق المعقود بين مصر وإسرائيل في سبتمبر/أيلول 1975

3- تعد كافة البروتوكولات والملاحق والخرائط الملحقة بهذه المعاهدة جزءا لا يتجزأ منها.

4- يتم إخطار الأمين العام للأمم المتحدة بهذه المعاهدة لتسجيلها وفقا لأحكام المادة 102 من

ميثاق الأمم المتحدة”.

الموقعون:

– عن الجانب المصري: رئيس جمهورية مصر العربية محمد أنور السادات.

– عن الجانب الإسرائيلي: رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن و شهد التوقيع: رئيس الولايات

المتحدة الأميركية جيمي كارتر و تاريخ التوقيع: 26 مارس/آذار 1979م – 27 ربيع الثاني

1399هـ.

كان اغتيال الرئيس المصري أنور السادات في 6 أكتوبر/تشرين الأول 1981 أبرز الأحداث

التي ارتبطت بتوقيعه معاهدة السلام مع إسرائيل، لتنتقل سخونة الأوضاع من مكان إلى آخر في

العالم العربي وانتهى بذلك الصراع العسكري المباشر بين الشقيقة الكبرى مصر ودولة الاحتلال

الاسرائيلي ذات اطماع من النيل الى الفرات  ,الا ان التوجه السياسي العربي بعد كامب ديفيد

مر بعدة مراحل مهمة  وهي  :

أولا //خطة ‍بريجنيف  في 9 فبراير/شباط 1982 أعلن الرئيس الروسي ليونيد ‍بريجنيف خطة

سلام بين العرب وإسرائيل، وفي 9 سبتمبر/أيلول 1982 تبنى العرب للمرة الأولى في قمة فاس

خطة مشتركة للسلام تقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإقامة

دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

ثانيا// الفلسطينيون والقرارات الأممية في 25 يوليو/تموز 1982 أعلن ياسر عرفات في بيروت

قبوله بكل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين، وبعد ذلك بأربعة أيام وافقت منظمة التحرير

الفلسطينية على خطة الجامعة العربية لوقف القتال في لبنان والتي تقضي بجلاء المقاتلين

الفلسطينيين عن بيروت، وبموجب خطة فيليب حبيب تم في 7 أغسطس/آب 1982 إقرار اتفاق

فلسطيني لبناني أميركي لإجلاء المقاتلين الفلسطينيين عن بيروت , وفي مفاوضات طابا

استأنفت مصر وإسرائيل في 3 ديسمبر/كانون الأول 1985 المفاوضات بشأن منطقة طابا في

سيناء، وفي منتصف مارس/آذار 1989 استعادت مصر طابا من إسرائيل وهي آخر أرض

مصرية محتلة منذ عام 1967 ولا شك ان مصر كانت ترغب بشدة العودة لمربع التأثير في

الشأن الفلسطيني خصوصا بعد سنوات من توقيع اتفاقية كامب ديفيد فلقد كان النبض المصري

الشعبي رافض التخلي على فلسطين والأحداث الحاصلة على الساحة الفلسطينية على اعتبار

تأمين الحدود الشرقية والأمن القومي المصري لا يقبل بتوتر دائر على الحدود الشرقية  ولا يمكن

اغفال الحس المصري القومي  .

على اثر الأوضاع السياسية  في تلك الحقبة شهدت عودة مصر وفي  الثامن والتاسع من

نوفمبر/تشرين الثاني 1987 عقدت قمة عربية غير عادية في عمان بمشاركة جميع الدول

العربية باستثناء مصر وانتهت بإعادة ثماني دول علاقاتها مع مصر هي الإمارات والسعودية

وموريتانيا وقطر واليمن الشمالي والكويت والبحرين والعراق .

ثالثا // مؤتمرات دولية

كان هناك مؤتمر دولي في 20 ديسمبر/كانون الأول 1990 أعلن مجلس الأمن عن تأييده لعقد

مؤتمر دولي بشأن النزاع العربي الإسرائيلي. وأعلن وزيرا الخارجية الأميركي والسوفياتي يوم 25

 

 

أبريل/نيسان 1991 استعداد بلديهما لرعاية مؤتمر سلام بين العرب وإسرائيل، وقد وافقت سوريا

يوم 14 يوليو/تموز 1991 على المقترحات الأميركية بشأن مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط

تليه مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والدول العربية.

مؤتمر مدريد

في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1991 عقد أول اجتماع مفاوضات بين العرب والإسرائيليين في

إطار عملية السلام فيما عرف بمؤتمر مدريد، وغابت سوريا ولبنان وفلسطين عن أول جولة في

المفاوضات متعددة الأطراف بين العرب وإسرائيل في موسكو يومي 28 و29 يناير/كانون الأول

1992

رابعا// السلام مع سوريا

قد اقترحت إسرائيل للمرة الأولى في 10 سبتمبر/أيلول 1992 إعادة قسم من الجولان إلى سوريا

مقابل اتفاق سلام. وبعد نحو أسبوعين أعلنت سوريا استعدادها لسلام شامل مع إسرائيل مقابل

انسحاب كامل من الأراضي العربية المحتلة و في 2  يناير/كانون الثاني 1993 كشفت إسرائيل

عن مفاوضات سرية مع سوريا حول مرتفعات الجولان برعاية مصر والأمم المتحدة، وفي 14

أبريل/نيسان 1993 أعلن رابين بعد اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك عن استعداده

لقبول القرار 242 على أن يتم التفاوض على أساس الأرض مقابل السلام.

خامسا // اتفاق أوسلو 1993 قام الاتفاق على أساس معادلة الأرض مقابل السلام، وعلى

أساس حق إسرائيل في الوجود ومنظمة التحرير ممثلة للشعب الفلسطيني، وبعد حرب الخليج

الثانية وقبول العرب بمبدأ الأرض مقابل السلام في محادثات مدريد، أبرمت اتفاقيات ثنائية على

المسارين الفلسطيني والأردني في حين تعثرت على المسار السوري اللبناني.

وأول اتفاق رسمي على المسار الفلسطيني هو اتفاق أوسلو الذي عقد في أوسلو (النرويج)

ونشرته بعض وسائل الإعلام قبل الإعلان عنه وتوقيعه رسميا في واشنطن يوم 13 سبتمبر/

أيلول 1993، وقعته إسرائيل والفريق الفلسطيني (ضمن الوفد الأردني الفلسطيني المشترك إلى

مفاوضات السلام في الشرق الأوسط)، ووقعت عليه كذلك الولايات المتحدة وجمهورية روسيا

الفدرالية بوصفهما شاهدين.

تضمن الاتفاق اعترافا متبادلا بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بحق إسرائيل في الوجود وبأن

منظمة التحرير الفلسطينية هي ممثلة الشعب الفلسطيني، وتم توقيعه يوم 10 سبتمبر/أيلول

1993 في أوسلو. كما تضمن إعلان مبادئ لتحقيق السلام والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من

الضفة وغزة، وتشكيل سلطة فلسطينية منتخبة ذات صلاحيات محدودة، وبحث القضايا العالقة

بما لا يزيد على ثلاث سنوات مثل المستوطنات واللاجئين وغيرها.

اتفاق غزة أريحا في 4 مايو/أيار 1994 وقع الفلسطينيون والإسرائيليون في القاهرة اتفاق تطبيق

الحكم الذاتي في غزة وأريحا، وفي الشهر نفسه تولى الفلسطينيون إدارة أريحا بعد انسحاب القوات

الإسرائيلية.

السلام مع الأردن

في 25 يوليو/تموز 1994 وقع الملك حسين وإسحق رابين في واشنطن إعلانا ينص على إنهاء

حالة الحرب بين الأردن وإسرائيل، وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه وقع الأردن

اتفاق سلام مع إسرائيل بحضور الرئيس بيل كلينتون , في يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994

وقع العاهل الأردني الراحل الملك حسين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين والرئيس

الأميركي السابق بيل كلينتون، اتفاقية وادي عربة وشملت عدة مواد أهم ما فيها أنها ترسي

مبادئ عامة من الاعتراف والاحترام المتبادل والتعاون الاقتصادي، وتبين الحدود وتقر ترتيبات

أمنية ضد اختراقها وضد ما يسمى الإرهاب، كما تناولت المياه وإقامة علاقات طبيعية. أحالت

الاتفاقية قضية اللاجئين إلى اللجنة المتعددة الأطراف، واعترفت للأردن بدوره الخاص في رعاية

الأماكن المقدسة في القدس.

تلتها المغرب في نهاية سبتمبر/أيلول 1994 قرر المغرب وإسرائيل فتح مكاتب ارتباط في كلتا

الدولتين، لكن الرباط أغلقته في أكتوبر/تشرين الأول 2000

ثم تونس وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول 1994 اتفقت تونس وإسرائيل على فتح مكتبين للتمثيل

التجاري في كل منهما.

ثم جيبوتي اتفقت جيبوتي وإسرائيل على تطبيع العلاقات يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 1994.

ثم تلت جيبوتي قطر وافتتحت قطر يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1995 مكتب تمثيل في غزة،

لكنها أعلنت في قمة غزة بالدوحة يوم 16 يناير/كانون الثاني 2009 إغلاقه.

سادسا // اتفاقية طابا   اتفاقية مرحلية حول الضفة والقطاع جرت مباحثاتها في طابا ووقعت

رسميا في واشنطن يوم 28 سبتمبر/أيلول 1995 واشتهرت بـ”أوسلو 2″، وسبقتها وأعقبتها أيام

دامية تركت أثرا عليها، فقد سبقتها مجزرة الحرم الإبراهيمي وعدة قنابل بشرية هزت العمق

الإسرائيلي، وأعقبها اغتيال رابين.

قسم الاتفاق المناطق الفلسطينية إلى “أ” ‍و”ب” و”ج” تحدد مناطق حكم السلطة والمناطق

الخاضعة لإسرائيل وغير ذلك، ويقضي الاتفاق بانسحاب إسرائيل من ست مدن عربية رئيسية و

400 قرية في بداية العام 1996، وانتخاب 82 عضوا للمجلس التشريعي، والإفراج عن معتقلين

في السجون الإسرائيلية.

تضمنت الاتفاقية تأكيدا على ما سبق في الاتفاقات السابقة وعلى الترتيبات الأمنية والمعابر،

وجعلت للخليل ترتيبات خاصة لحماية 400 مستوطن يهودي. ومن المفترض أن يكون اتفاق ”

أوسلو 2″ هو المرحلة الثانية التي ستتلوها مفاوضات الوضع النهائي.

سابعا // تعثر التطبيع   في نهاية مارس/آذار 1997 أوصى وزراء الخارجية العرب المجتمعون

 

 

في القاهرة بإيقاف خطوات التطبيع التي جرى اتخاذها مع إسرائيل في إطار عملية السلام،

وإيقاف التعامل معها بما في ذلك إغلاق المكاتب والبعثات إلى أن تنصاع إسرائيل لمرجعية

مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وتنفيذ الاتفاقات والتعهدات التي توصلت إليها مع الأطراف

المعنية.

ثامنا// موافقات إسرائيلية وافقت إسرائيل رسميا في 1 أبريل/نيسان 1998 على قرار مجلس

الأمن رقم 425 بعد عشرين عاما على صدوره، وهو يدعو للانسحاب وإقامة قوة مؤقتة تابعة

للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، كما وافقت يوم 24 أغسطس/آب 1998 على الخطة

الأميركية للانسحاب من 13% من الضفة الغربية.

تاسعا // اتفاقية واي ريفر وقع كل من ياسر عرفات ونتنياهو وكلينتون اتفاق واي ريفر يوم 23

أكتوبر/تشرين الأول 1998. وينص الاتفاق على إعادة انتشار إسرائيلي في بعض المناطق

الفلسطينية، وعلى قيام السلطة بترتيبات أمنية منها إخراج “المنظمات الإرهابية” عن القانون،

وتشكيل لجنتين الأولى ثنائية فلسطينية إسرائيلية للتنسيق الأمني، والأخرى ثلاثية فيها الولايات

المتحدة إضافة إلى الطرفين السابقين لمنع التحريض المحتمل على “الإرهاب”، وتضم ثلاثة

خبراء من كل طرف إعلامي وقانوني وتربوي.

كما نص على تشكيل لجنة أخرى ثلاثية أيضا بهدف مراجعة وتنسيق الأمن ومحاربة “الإرهاب”،

على أن تستأنف مفاوضات الوضع النهائي والتوصل إلى اتفاق قبل 4 يونيو/حزيران 1999.

واي ريفر 2 طبق نتنياهو بعض ما في اتفاق “واي ريفر 1” ولم يطبق بعضه الآخر، وخسر

انتخابات مايو/أيار 1999، واستلم الحكم حزب العمل بزعامة إيهود باراك واستأنف عملية

السلام على الأساس نفسه الذي عقد عليه “واي ريفر 1″، فكانت مفاوضات شرم الشيخ (مصر)

في 4 سبتمبر/أيلول 1999 وسميت “واي ريفر 2”.

والاتفاق هو تعديل وتوضيح لبعض النقاط في “واي ريفر 1” وتنفيذ لها خاصة فيما يخص إعادة

الانتشار وإطلاق السجناء والممر الآمن وميناء غزة والترتيبات الأمنية وغيرها. وقد تعددت

التفاهمات بعد هذا الاتفاق وتوجت بمحاولة الرئيس الأميركي بيل كلينتون التوصل إلى اتفاق

الحل النهائي في كامب ‍ديفد 11 يوليو/تموز 2000، وفشلت المفاوضات للاختلافات العميقة

بين الطرفين خاصة حول مدينة القدس ومقدساتها وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة.

عاشرا // تطبيع موريتاني

في إطار التطبيع أعلن يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 1999 عن إقامة موريتانيا وإسرائيل

علاقات دبلوماسية بينهما، غير أن موريتانيا التزمت بمقررات قمة غزة بالدوحة الطارئة بإغلاق

السفارة الإسرائيلية لديها في مارس/آذار 2009 بعد قرار صادر عن قمة الدوحة في نفس العام.

ألقت هجمات سبتمبر/أيلول 2001 -على مبنى التجارة العالمي ومقر البنتاغون- بتأثيرات على

ملف الشرق الأوسط, وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2001 استعداده لتأييد قيام دولة فلسطينية فيما اعتبره البعض سعيا لكسب التأييد العربي للحملة

الأميركية على ما يسميه الإرهاب.

وبعد شهر من هجمات سبتمبر/أيلول 2001, كشفت إدارة الرئيس جورج بوش عن خطة

تفصيلية جديدة للسلام في الشرق الأوسط تكون القدس عاصمة مشتركة بين دولتين فلسطينية

وأخرى إسرائيلية. وفي الأسبوع نفسه أيد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عقب لقائه عرفات

قيام دولة فلسطينية.

تبنى القادة العرب في قمة بيروت يوم 28 مارس/آذار 2002 مبادرة السلام السعودية على

أساس السلام وإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في مقابل انسحابها الكامل من الأراضي

العربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل لـ

3.8 ملايين لاجئ فلسطيني. وقد أعلن ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز في القمة

الاقتصادية العربية التي عقدت بالكويت في يناير/كانون الثاني 2009، أن المبادرة لن تبقى

على الطاولة إلى الأبد.

و مبادرة السلام العربية هي مبادرة أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام

في الشرق الأوسط بين إسرائيل والعرب. هدفها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على

حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع

العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل، وكانت في عام 2020 . وقد تم الإعلان عن مبادرة

السلام العربية في القمة العربية في بيروت. وقد نالت هذه المبادرة تأييداً عربياً. وفي ما يلي

النص الحرفي لمبادرة السلام العربية: ” مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد

في دورته الرابعة عشرة.

إذ يؤكد ما أقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في حزيران/يونيو 1996 من أن

السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب

التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل في هذا الصدد.

حيث أكدت مبادرة السلام العربية التي أطلقها عبد الله بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية

السعودية، و أعلن من خلالها مبادرته داعياً إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي

العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن (242 و338) والذين عززتهما قرارات

مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدأ الأرض مقابل السلام، وإلى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة

وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وذلك مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية

في إطار سلام شامل مع إسرائيل.

مخطط المبادرة

وانطلاقاً من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من

الأطراف , يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وأن تجنح للسلم معلنة أن

السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا , كما يطالبها القيام بما يلي:

1- الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط

الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان.

2- التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة

للأمم المتحدة رقم 194.

3- قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من

يونيو (حزيران) في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:

1- اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع

تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.

2- إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.

3- ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان

العربية المضيفة.

يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية

لفرص السلام وحقنا للدماء، بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى

جنب، ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار وكذلك يدعو المجلس

المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة و يطلب المجلس من رئاسته تشكيل

لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه

المبادرة والعمل على تأكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس

الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي.

لم تلق صيغة المبادرة العربية للسلام التي قدمتها السعودية واقرت بجامعة الدول العربية ومنظمة

التعاون الاسلامي استحسانا من الادارة الأمريكية والحكومة الاسرائيلية حتى ادخلت تعديلات

خاصة بمبدأ تبادل الأراضي  حيث وافق الفلسطينيون بعد ضغوط عربية على هذا المبدأ  وعلى

اثر ذلك رحبت كل من واشنطن وإسرائيل بالتعديلات  و رحبت إسرائيل بالموقف الجديد للدول

العربية. وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني – وقتها – ، وهي المسؤولة عن ملف

المفاوضات مع الفلسطينيين، “هذه خطوة مهمة بالتأكيد وأرحب بها وقالت نتحدث مع

الفلسطينيين وهناك مجموعة من الدول العربية تقول: توصلوا إلى اتفاق مع الفلسطينيين وسنصنع

السلام معكم وسنطبع معكم” الا ان حكومة الاحتلال اعتبرت المبادرة العربية صك هزلي عربي

يمكن كسب الوقت من خلاله للاستمرار بالاستيطان ولكسب المزيد من الوقت  وهذا ما حدث

فعلا  فلقد انتهى الحديث عن مبادرة السلام العربية في اروقة الحكم لدى الاحتلال  .

أولا // خارطة الطريق 2003  و هي خطة سلام أعدتها اللجنة الرباعية التي تضم الولايات

المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. ولا تضع الخطة تفاصيل بشأن تسوية نهائية

للصراع العربي الإسرائيلي  لكنها تقترح الطرق الكفيلة بحل المشكلة وكيفية مقاربتها. وتأتي في

أعقاب الجهود التي بذلها السيناتور الأمريكي جورج ميتشل باتجاه استئناف محادثات السلام في

عام 2001. قبل خارطة الطريق، صدر بيان مهم في يونيو/حزيران 2002 عن الرئيس

الأمريكي آنذاك، جورج دابليو بوش، والذي أصبح أول رئيس أمريكي يدعو إلى إقامة دولة

فلسطينية. اقترح البيان جدولا زمنيا متدرجا يقوم على إقامة الأمن قبل التوصل إلى تسوية نهائية.

المرحلة أ: يصدر الجانبان بيانات تدعم الحل القائم على دولتين. وفي المقابل، ينهي

الفلسطينيون العنف ويتصدون “لكل أولئك المنخرطين في الإرهاب”، ويتولون إعداد دستور،

وتنظيم انتخابات على أن يوقف الإسرائيليون النشاطات الاستيطانية ويمارسوا ضبط النفس خلال

تنفيذ العمليات العسكرية.

المرحلة ب: إنشاء الدولة الفلسطينية “ذات الحدود المؤقتة” في مؤتمر دولي.

المرحلة ج: مباحثات بشأن الاتفاقيات النهائية.

لم تُطبق خارطة الطريق  بسبب المماطلة الاسرائيلية  واستمرارها بالاجتياحات والمصادرات

والاستيطان لمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة حيث دعا الجدول الزمني الخاص  بخارطة

الطريق  إلى ضرورة التوصل إلى اتفاقات نهائية في عام 2005. وبالرغم من أن الأحداث

المتلاحقة غطت على خارطة الطريق، فإنها تظل نقطة مرجعية للمفاوضات.

ثانيا // اتفاق جنيف 2003 وبالرغم من انهيار المحادثات الرسمية بين الطرفين، فإنهما توصلا

بطريقة غير رسمية إلى اتفاق بينهما في ديسمبر/كانون الأول وتحديدا بين شخصيتين قياديتين

إسرائيلية وفلسطينية وهما يوسي ‍بيلين‍، أحد مهندسي اتفاق أوسلو، عن الجانب الإسرائيلي ووزير

الإعلام الفلسطيني السابق، ياسر عبد ربه، عن الجانب الفلسطيني.

أهم تقدم في الموضوع هو تنازل الفلسطينيين عن “حق العودة” في مقابل الحصول على معظم

أجزاء الضفة الغربية ولو أن الاتفاق نص على إمكانية عودة قلة تمثيلية منهم إلى منازلهم.

تتنازل إسرائيل عن بعض المستوطنات الرئيسية مثل أرييل لكنها تحتفظ بأخرى بالقرب من

منطقة الحدود على أن يقترن ذلك بتبادل الأراضي بحيث تمنح إسرائيل الفلسطينيين أراضي في

داخل إسرائيل في مقابل احتفاظها بأخرى في الضفة الغربية. وكذلك، نص الاتفاق على منح

الفلسطينيين حق إقامة عاصمة دولتهم المرتقبة في القدس الشرقية على أن يحتفظ الإسرائيليون

بالسيادة على الحائط الغربي من المدينة القديمة وتوصل الجانبان إلى اتفاق غير رسمي بحيث

مثل إسرائيل الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الداخلي (الشين بيت) عامي ‍أيالون والفلسطينيين

نائب سابق في القدس عن منظمة التحرير الفلسطينية، ساري نسيبة. نص الاتفاق على العودة

إلى حدود 67 وجعل القدس مدينة مفتوحة وتخلي الفلسطينيين عن حق العودة إلى منازلهم

القديمة.

ثالثا // أنابوليس 2007 عقد الرئيس الأمريكي بوش في الولاية الثانية من رئاسته مؤتمرا في

القاعدة البحرية أنابوليس ‍بماريلاند في محاولة لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين

والإسرائيليين.

شارك رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس في

المحادثات، إلى جانب مسؤولين من اللجنة الرباعية وممثلين عن بلدان عربية عديدة منها

المملكة العربية السعودية وسوريا.

وصدر عن المؤتمر بيان مشترك بين القادة الإسرائيليين والفلسطينيين دعا إلى الانخراط في

المفاوضات يكون هدفها التوصل إلى اتفاق سلام كامل بحلول نهاية 2008. واتفق الطرفان

على أن تطبيق بنود السلام ينبغي أن تسبقه إجراءات بناء الثقة المنصوص عليها في خارطة

الطريق. وجرت اجتماعات منتظمة بين أولمرت وعباس والتي قيل إنها حققت تقدما جيدا

بخصوص قضايا الحدود لكنها توقفت فجأة عندما بدأ الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة في

أواخر 2008   , وهذا الهجوم على غزة يعتبر بمثابة تهرب اسرائيلي جديد من استحقاق السلام

وكسب الوقت من اجل ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية ولمحاولة فرض وقائع ميدانية

وسياسية جديدة  .

رابعا // عام    2010 أطلق الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في 2 سبتمبر محادثات مباشرة

في البيت الأبيض جمعت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي،

بنيامين نتنياهو لكن انتهاء العمل في إسرائيل بالتجميد الجزئي للاستيطان في 26 سبتمبر أدى

إلى انهيار المفاوضات فورا   وفي عام   2011 رفض نتنياهو دعوة أوباما إلى إقامة دولة

فلسطينية على حدود 67 تضم الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية في 23 سبتمبر كشفت

اللجنة الرباعية عن خطة ترمي إلى استئناف مباحثات السلام وتقضي ببدء المفاوضات في

غضون شهر والالتزام بالتوصل إلى اتفاق سلام في نهاية 2012  في 31 أكتوبر/تشرين الأول،

حصل الفلسطينيون على عضوية منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة. وردا على ذلك أعلنت

إسرائيل عن إنشاء 2000 وحدة سكنية في القدس الشرقية والضفة الغربية وتجميد نقل العائدات

المالية المستحقة إلى السلطة الفلسطينية , ثم تطور الأمر بعد سنوات ان تقوم اسرائيل باستقطاع

رواتب اسر الشهداء والاسرى والجرحى من أموال الفلسطينيين المحتجزة وعليه رفضت السلطة

الفلسطينية استلام الأموال – أموال المقاصة – ناقصة  وأوقفت العمل بمعظم الاتفاقيات المعمول

بها مع الاحتلال الاسرائيلي وأهمها التنسيق الأمني بشكل كامل .

الكذبة الكبرى التي تنطوي عليها خطة ‍ترامب هي حديثها عن حل الدولتين وادعاؤها أنها تمنح

الفلسطينيين دولة بمساحة تقارب تلك التي استولت عليها إسرائيل في عدوان 1967 هذه الكذبة

 

 

ينقضها تماماً ما تنص عليه الخطة من أن السيطرة الأمنية المطلقة غربي نهر الأردن حتى

البحر الأبيض المتوسط ستكون بيد إسرائيل لمدى غير محدود من الزمن، وتجربتنا توضح أن

من يسيطر على الأمن يسيطر على كل ‍شي وفضلاً عن كونها أرخبيلاً من المعازل التي تفصل

فيما بينها المستوطنات تحت السيادة الإسرائيلية، وترتبط بين بعضها فقط عبر الجسور والأنفاق،

فإن هذه الدولة المزعومة تفتقر لأبسط مقومات الحكم الذاتي ناهيك عن السيادة، فإسرائيل

تسيطر على حدودها ومعابرها وسمائها وفضائها ومجالها ‍الالكترومغناطيسي ومياهها الإقليمية

بل لإسرائيل والولايات المتحدة وفقاً للخطة الرقابة والحكم فيما إذا كانت هذه الدولة تستوفي

معايير البناء الداخلي والدستوري الخاص بها والتي تمليها عليها الخطة بما في ذلك احترام

حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، وهي مفارقة هزلية أن يتم الإعلان عن هذا الشرط على الدولة

الفلسطينية كي تقوم من قبل شخصين كلاهما مقدم للمحاكمة رسمياً في دولته بتهم فساد، هي

إذا ‍بانتوستان أكثر تبعية من بانتوستانات جنوب أفريقيا البائدة وترسيمٌ لنظام تمييز عنصري

بإمتياز.

وفوق ذلك، تطالب الخطة الفلسطينيين والعرب بالاعتراف بما يسمى “القدس الموحدة” التي تشمل

القدس الشرقية والمسجد الأقصى عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، وبشطب كل حقوق اللاجئين

بما فيها حق التعويض وبالطبع حق العودة، وحتى الذين يمكن أن يعودوا إلى ما يسمى “بالدولة

الفلسطينية” يجب أن يخضعوا لموافقة إسرائيل، وأن يتحدد عددهم وفقاً لاعتبارات الأمن

الإسرائيلي، وكذلك الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية “للشعب اليهودي” الأمر الذي يعني تبني

الأيدولوجية الصهيونية ونفي الرواية التاريخية الحقيقية لمجرى الصراع.

كان المطلوب الاعتراف بحق إسرائيل بالعيش بسلام، الآن بات المطلوب الاعتراف “بإسرائيل

الكبرى” وتطبيع العلاقات معها على أساس منح بعض الحقوق المدنية والدينية لغير اليهود

باعتبار ذلك تتويجاً لصنيعة وعد بلفور المشؤوم “قانون القومية” العنصري.

هذه الخطة هي إحدى أبرز محاولات إدارة ‍ترامب لفرض شرعة الغاب بديلاً عن الشرعية الدولية

والقانون الدولي، وهي انتهاك صارخ للإجماع الدولي على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

فإضافة إلى إعطائها ‍ضوءاً أخضر لضم الأغوار والمستوطنات -أي أكثر من نصف الضفة

الغربية- فإن وظيفتها الرئيسية هي محاولة إيجاد مناخ إقليمي يدفع بعجلة التطبيع بين إسرائيل

وبين بعض الدول العربية إن الذين يطالبون الجانب الفلسطيني بالتوجه إلى مفاوضات على

أساس هذه الخطة يتجاهلون حقيقة الموقف الأمريكي الذي ينطوي على إلغاء الطرف الآخر وهو

الفلسطيني، ويشكك بوجوده وجدارته كما جاء في تصريحات ‍كوشنر وجريبنلات‍، وهو ما يؤكد

أن إحدى وظائف الخطة هو العودة مرة أخرى إلى مسلسل إلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني

تحت ستار الأسطورة الكاذبة التي تتهم الفلسطيني بعدم إضاعة فرصة لتضييع فرصة، ففي

الواقع، لم تترك القيادة الفلسطينية فرصة إلا وقبضت عليها، بما في ذلك الفرص الذي تبين فيما

بعد أنها وهمية، حيث أقدم الفلسطينيون على مجازفة تاريخية كبرى بقبولهم فكرة الحل الوسط

القائم على أساس حدود 1967، ولكنهم منذ ذلك الحين لم يتلقوا عرضاً واحداً لا من الجانب

الإسرائيلي ولا من الجانب الأمريكي يستجيب لهذا الحد الأدنى الذي قبلوا به رغم ما يلحقه بهم

من ظلم تاريخي، وليس من داعٍ في هذا الإطار أن ندعو كوشنير أو أقرانه لدراسة تاريخ المكان

الذي يقبعون فيه على الأقل، ويطلعون على أرشيف البيت الأبيض بدءاً من مدريد مروراً بأوسلو

المتفق عليها أمريكياً، والتي ينص فيها بنداً على أن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية

واحدة والولاية عليها فلسطينية، وصولاً إلى كامب ديفيد وأنابوليس ‍وإنتهاء بمحادثات

2013-2014 بإشراف جون كيري التي نسفتها إسرائيل بالتنصل من تعهداتها.

لكن بعد أن أزالت الخطة القدس واللاجئين والحدود، وبعد أن نصّت على أن مساحة

المستوطنات التي سيتم ضمها لإسرائيل تتحدد من قبل لجنة إسرائيلية أمريكية مشتركة فما هي

وظيفة التفاوض مع الجانب الفلسطيني حول هذا الموضوع؟ وبعد كل التفاصيل التي تتضمنها

الخطة بما فيها فرض السيادة على الغور، ووضع “المستوطنات الكبيرة والصغيرة” تحت السيادة

الإسرائيلية، وتغيير الوضع الراهن في القدس، والأخطر من ذلك السماح لغير المسلمين بالصلاة

في المسجد الأقصى، وتسليم مفاتيح الأقصى وكنيسة القيامة لنتنياهو ‍وترامب‍، وإنشاء منطقة

سياحية في ‍عطاروت!  هذه خطة سياسية تهدف إلى القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني،

ولا ينقصها سوى السلام فقط! أما على صعيد الإغراءات المالية مقابل الحقوق الوطنية

الفلسطينية، واستبدال الحل السياسي وإنهاء الاحتلال بوعود الدولارات، فإن خطة “من السلام إلى

الإزدهار”، والتي تعد بمستقبل اقتصادي زاخر لفلسطين توفره استثمارات بقيمة 50 مليار دولار

على مدى عشر سنوات، تتجاهل أن قيمة الاستثمارات ليست هي التي تحدد ‍إستدامة النمو

الاقتصادي بل قدرة الشعب الفلسطيني على السيطرة على مقدراته وسياساته المالية والنقدية

وموارده الطبيعية، وهذه كلها ستكون خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، الأمر الذي سيكرس ويخلد

تبعية الاقتصاد الفلسطيني ويمنعه من القدرة الفعلية على النمو، عدا عن أن مبلغ الخمسين مليار

ما هو إلاّ لوحة إعلانية كبيرة تخفي حقيقة أن ثلاثة أرباع هذا المبلع ينعقد الأمل على جمعه من

الاستثمارات الخاصة والقروض التي ليس ثمة ما يحفز على تقديمها من قبل المستثمرين في ظل

الإضطراب الشامل الاقتصادي والسياسي الذي سيولده تنفيذ الخطة.

وبالتالي، أين يمكن أن يتحقق هذا ‍الإزدهار إن لم يكن للشعب الفلسطيني أرضٌ يقف عليها

وينعم بمواردها ويقرر مستقبله ومصيره على ترابها؟ ‍الإزدهار في غياب الاستقلال ليس إلا وهماً،

فمن دون ‍الإستقلال الناجز لا يمكن أن يكون هناك اقتصاد مستقر ناهيك عن اقتصاد مزدهر.

من الطبيعي إذاً ان يرفض الفلسطيني والعربي ما جاء من وهم في ما يسمى خطة السلام، وهذا

ما عبر عنه موقف الإجماع العربي في اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ في الجامعة

العربية يوم 1/2/2020 الذي رفض هذه الخطة، واعتبرها غير مناسبة لتحقيق السلام العادل

والدائم والشامل المبنية على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بل انتكاسة

جديدة لجهود السلام الممتدة على مدار ثلاثة عقود، وأنها لن تنجح كونها توجت القرارات

الامريكية الأحادية المجحفة والمخالفة للقانون الدولي بشأن القدس والجولان والاستيطان

الاستعماري وقضية اللاجئين والأونروا، ومخالفتها للمرجعيات الدولية لعملية السلام، ولا تلبي

الحد الأدنى من تطلعات وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في

تقرير المصير وتجسيد سيادة دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة

وفقاً للقرار الأممي 194 بالفعل لقد شكل هذا الموقف المبدئي الظهير المساند لقضية فلسطين

قضية العرب المركزية، مثبتاً أن النضال من أجل قضية فلسطين العادلة لا يقتصر على

الفلسطينيين فحسب، بل هو أيضاً نضال عربي جماعي لا بد لنا أن نشكر في هذا المقام كل

من اصطف إلى جانب فلسطين قضية وشعباً وحقوقاً، وكل من دافع عن الشرعية الدولية، وفي

مقدمتهم الدول العربية الشقيقة ولنا كل الثقة بهم على كل ما قدموه من أجل قضيتنا، ونتمسك

بما قرروه في قممهم من ثوابت لحل هذه القضية، وندعوهم إلى إحباط المناورات الأمريكية

الإسرائيلية الهادفة إلى النيل من ‍ثوابتنا‍، ونشكر جميع مناصري حقوق شعبنا في جميع أصقاع

الأرض، والمؤسسات والشخصيات الدولية وأعضاء الكونغرس الأمريكي، وغيرهم من شجعان هذا

العالم .

مُنذ عام 1974، أشار أول رئيس لدولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى إسرائيل

باسم  العدو في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، أعلنت إسرائيل أنها ستفتح مكتبًا دبلوماسيًا في

الإمارات، وهي المرة الأولى مُنذ أكثر من عقد من الزمن التي يكون فيها لإسرائيل وجود رسمي

في الخليج العربي. في آب/أغسطس 2019، أدلى وزير خارجية إسرائيل بإعلان علني حول

التعاون العسكري مع الإمارات العربية المتحدة وسط تصاعد التوترات مع إيران كانت إسرائيل

تعمل مع الإمارات سرًا في الأشهر التي سبقت الاتفاق على محاربة جائحة فيروس كورونا

2019/2020، حيث ذكرت وسائل الإعلام الأوروبية أنَّ الموساد قد حصل سرًا على معداتٍ

صحيةٍ من دول الخليج. صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في نهاية يونيو 2020

أنَّ البلدين يتعاونان لمحاربة فيروس كورونا وأنَّ رئيس الموساد يوسي كوهين كان قد سافر عدة

مرات إلى الإمارات، وعلى الرغم من هذا، إلا أنَّ الإمارات وضحت الأمر بعد ساعاتٍ قليلةٍ أنه

كان مُجرد ترتيب بين شركاتٍ خاصة وليس على مستوى الدولة. تأتي هذه الخطوة أيضًا في

أعقاب إنهاء إدارة ‍ترامب للاتفاق النووي الإيراني وزيادة المخاوف الإسرائيلية بشأن تطوير برنامج

نووي إيراني، وهو ما تنفيه طهران. تدعم إيران حاليًا فصائل مختلفة في حروب بالوكالة من

سوريا إلى اليمن، بينما دعمت الإمارات التحالف الذي تقوده السعودية ضد القوات المتحالفة مع

إيران التي تقاتل هناك.

أعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية في 13 أغسطس 2020، عن موافقة الإمارات

على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قائلًا إنَّ بلاده تريد التعامل مع التهديدات التي تواجه حل

الدولتين، وتحديدًا ضم الأراضي الفلسطينية، كما حثَّ الفلسطينيين والإسرائيليين على العودة إلى

طاولة المفاوضات، وأشار إلى أنه لا يعتقد أنه ستكون هناك أية سفارة في القدس إلا بعد الاتفاق

النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وفقًا للرئيس الأمريكي دونالد ‍ترامب ورئيس الوزراء

الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإنَّ إسرائيل والإمارات العربية المتحدة ستقومان بتطبيع العلاقات

الدبلوماسية بشكلٍ كامل، وسيتبادلان السفارات والسفراء ويبدآن التعاون في جميع المجالات وفي

مجموعةٍ واسعة من المجالات بما في ذلك السياحة والتعليم، بالإضافة إلى الرعاية الصحية

والتجارة والأمن. وجاء في بيانٍ مُشترك أصدره ‍ترامب ونتنياهو وزايد أنَّ «هذا الاختراق

الدبلوماسي التاريخي سيعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط ويشهد على الدبلوماسية الجريئة

والرؤية للقادة الثلاثة وشجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. لرسم مسار جديد من شأنه أن

يطلق الإمكانات العظيمة في المنطقة. قالت الإمارات أنها ستواصل «دعم الشعب الفلسطيني»

وأنَّ «الاتفاقية ستُحافظ على احتمالات حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين». على الرغم من

الاتفاق، إلا أن نتنياهو صرح بأن مطالبة إسرائيل بالسيادة على غور الأردن لا تزال على جدول

الأعمال ومجمدة فقط حاليًا.

نص اتفاقية السلام التي انطبقت حرفيا على البحرين ايضا على الرغم من عدم معرفه البحرين

لتفاصيل أي اتفاق سوي انها وقعت عبر وزير خارجيتها !

” بيان مشترك للولايات المتحدة ودولة إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة الرئيس دونالد

ترامب‍، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي

ونائب القائد الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة تحدث اليوم ووافق على التطبيع الكامل

للعلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة. سيعمل هذا الاختراق الدبلوماسي التاريخي على

تعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة ورؤية القادة الثلاثة

وشجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد من شأنه إطلاق الإمكانات

العظيمة في المنطقة  تواجه البلدان الثلاثة العديد من التحديات المشتركة وستستفيد بشكل متبادل

من الإنجاز التاريخي اليوم. ستجتمع وفود من إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في الأسابيع

المقبلة لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بالاستثمار، والسياحة، والرحلات المباشرة، والأمن،

والاتصالات، والتكنولوجيا، والطاقة، والرعاية الصحية، والثقافة، والبيئة، وإنشاء سفارات متبادلة،

ومجالات أخرى ذات المنفعة المتبادلة. سيؤدي فتح العلاقات المباشرة بين اثنين من أكثر

المجتمعات ديناميكية في الشرق الأوسط والاقتصادات المتقدمة إلى تغيير المنطقة من خلال

تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وإقامة علاقات أوثق بين الناس. نتيجة

لهذا الاختراق الدبلوماسي وبناءً على طلب الرئيس ‍ترامب وبدعم من دولة الإمارات العربية

المتحدة، ستعلق إسرائيل إعلان السيادة على المناطق المحددة في رؤية الرئيس للسلام وستركز

جهودها الآن على توسيع العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي. إن الولايات

المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة على ثقة من إمكانية حدوث اختراقات دبلوماسية

إضافية مع الدول الأخرى، وستعمل معًا لتحقيق هذا الهدف. ستقوم دولة الإمارات العربية

المتحدة وإسرائيل على الفور بتوسيع وتسريع التعاون فيما يتعلق بعلاج وتطوير لقاح لفيروس

كورونا. بالعمل معًا، ستساعد هذه الجهود في إنقاذ حياة المسلمين واليهود والمسيحيين في جميع

أنحاء المنطقة. إن تطبيع العلاقات والدبلوماسية السلمية سيجمعان اثنين من أكثر شركاء أمريكا

الإقليميين موثوقية وقدرة. ستنضم إسرائيل والإمارات العربية المتحدة إلى الولايات المتحدة

لإطلاق أجندة ‍إستراتيجية للشرق الأوسط لتوسيع التعاون الدبلوماسي والتجاري والأمني. إلى

جانب الولايات المتحدة، تشترك إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في نظرة مماثلة فيما يتعلق

بالتهديدات والفرص في المنطقة، فضلاً عن الالتزام المشترك بتعزيز الاستقرار من خلال

المشاركة الدبلوماسية وزيادة التكامل الاقتصادي والتنسيق الأمني الوثيق. اتفاقية اليوم ستؤدي

إلى حياة أفضل لشعوب الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والمنطقة.

تستذكر الولايات المتحدة وإسرائيل بامتنان ظهور دولة الإمارات العربية المتحدة في حفل استقبال

البيت الأبيض الذي أقيم في 28 يناير 2020، حيث قدم الرئيس ‍ترامب رؤيته للسلام، وتعربان

عن تقديرهما للبيانات الداعمة للإمارات العربية المتحدة. وسيواصل الطرفان جهودهما في هذا

الصدد للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. كما هو موضح في

رؤية السلام، يمكن لجميع المسلمين الذين يأتون بسلام زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه،

ويجب أن تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة للمصلين المسالمين من جميع

الأديان. يعرب رئيس الوزراء نتنياهو وولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقديرهما

العميق للرئيس ‍ترامب لتفانيه من أجل السلام في المنطقة والنهج البراغماتي والفريد الذي اتبعه

لتحقيق ذلك ”

اعتبر الفلسطينيون هذه الخطوة نسفًا للمبادرة العربية للسلام وقرارات القمم العربية والإسلامية

والشرعية الدولية وعدوانا على الشعب الفلسطيني. معتبرين أنه اتفاق غير ملزم للشعب

الفلسطيني، ولن يتم ‍احترامه،.في 17 أغسطس 2020، قررت الحكومة الفلسطينية إلغاء

مشاركتها في معرض إكسبو 2020 الذي سيُقام في أكتوبر 2021 في دبي رفضًا للاتفاق

الإماراتي الإسرائيلي. قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية عن هبوط طائرة إسرائيلية في

الإمارات: «كان أملنا أن تحطّ طائرة إماراتية بركابها في القدس المحررة.. يؤلمنا أن نرى اليوم

هبوط طائرة إسرائيلية في أبو ظبي، تحمل اسم (كريات جات) المستعمرة التي بنيت على أراضي

قرية ‍الفالوجا التي حوصر فيها جمال عبدالناصر، في خرق واضح للموقف العربي المتعلق

بالصراع العربي-الإسرائيلي  و في 15 سبتمبر 2020، قالت الرئاسة الفلسطينية إن: كل ما

جرى في البيت الأبيض، من توقيع اتفاقيات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين

وسلطة الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق السلام في المنطقة.» ‍وأنها:«لم ولن تفوض أحدا بالحديث

باسم الشعب الفلسطيني ونيابة عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب

الفلسطيني.

الامارات// أعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور ‍قرقاش موافقة الإمارات على

تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قائلًا إن بلاده تريد التعامل مع التهديدات التي تواجه حل الدولتين،

وتحديدًا ضم الأراضي الفلسطينية، وحث الفلسطينيين والإسرائيليين للعودة إلى طاولة

المفاوضات، كما أشار إلى أنه لا يعتقد أنه ستكون هناك أي سفارة في القدس إلا بعد الاتفاق

النهائي بين الفلسطينيين ‍والإسرائيليين.أصدر يوسف العتيبة، السفير الإماراتي لدى الولايات

المتحدة، بيانًا يشيد بالاتفاقية باعتبارها “مكسبًا للدبلوماسية والمنطقة”، مضيفًا أنها “تخفف

التوترات وتخلق طاقة جديدة من أجل التغيير الإيجابي” .استضافات القناة الإماراتية سكاي نيوز

عربية في 17 أغسطس 2020 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مقابلة خاصة بعد

الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، ذكر خلالها وجود تحوّل كبير في مواقف الكثير من الدول العربية

تجاه إسرائيل، وأن قرار ضم غور الأردن عُلق بطلب من الأمريكيين. في 15 سبتمبر 2020،

شارك تلفزيون دبي في بث مباشر مشترك مع تلفزيون البحرين الحكومي والقناة الإسرائيلية الثانية

عشر بمناسبة توقيع اتفاقي التطبيع بين دولهم. كما غير تلفزيون دبي خلال مراسم توقيع اتفاق

التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، شعاره بوضع كلمة دبي بالعبرية، فوق الكلمة العربية .

اسرائيليا// أعلن بنيامين ‍نتياهو أنه مُلزم بمسألة ضم الضفة، ولن يتنازل عنها، حيثُ قال  لم

أعطِ الإمارات أي التزام بإلغاء ضم الضفة ولا زال قرار الضم قائمًا وسننفذه.» فيما نقلت قناة (

كان) الإسرائيلية عن رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي ‍دغان قوله: «إذا باع نتنياهو

فرض السيادة مقابل قطعة من الورق مع دولة بعيدة لم تهدد “إسرائيل” أبدًا، فهذا يعني أن ما

فعله عملية خداع لجمهور بأكمله  ، وحسب القناة 13 الإسرائيلية أنَّ ‍نفتالي بينت، عضو

الكنيست وزير الجيش الإسرائيلي السابق قال: «من المؤسف أن نتنياهو أضاع فرصة تأتي مرة

كل مائة عام لتطبيق السيادة الإسرائيلية .في  16 أغسطس 2020 أعلن بنيامين نتانياهو أنَّ «

اتفاق التطبيع مع الإمارات لا يفرض على إسرائيل الانسحاب من أي أراض»، وأكمل «سيفتح

الباب أمام تعاون علني كامل بين البلدين في مختلف المجالات

1- مصر أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، وقال عبر

تغريدةٍ على موقع تويتر: تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة

الأميركية ودولة الإمارات العربية الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل

للأراضي الفلسطينية، واتخاذ خطوات من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط، كما أثمن

جهود القائمين على هذا الاتفاق من أجل تحقيق الازدهار و الاستقرار لمنطقتنا

2-  الأردن ربط بيان الخارجية الأردنية بما ستقوم به إسرائيل بعد الاتفاق، مشترطا اختيار

إسرائيل السلام العادل الذي يشكل إنهاء الاحتلال وحل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية

المستقلة ذات السيادة القابلة للحياة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران

١٩٦٧ او استمرار الصراع

3- اليمن رفض بعد ساعات من الإعلان عن الاتفاقية، غرد حساب وزارة الخارجية اليمنية باسم

الوزير محمد الحضرمي في ‍تويتر وأكد بأن موقف اليمن ثابت اتجاه القضية الفلسطينية ولن

يتغير وقال سيظل الشعب اليمني داعماً للشعب الفلسطيني الشقيق ولِحقِه في أرضه ودولته، ولن

نحيد

4- عمان أعلنت وزارة خارجية سلطنة عمان عن تأييدها لقرار دولة الإمارات العربية المتحدة

بشأن العلاقات مع إسرائيل في إطار الإعلان التاريخي المشترك بينها وبين الولايات المتحدة

وإسرائيل.

5- البحرين أعلنت وزارة الخارجية البحرينية في بيان تعرب البحرين عن بالغ التهاني لدولة

الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وقيادتها الحكيمة على الإعلان مع الولايات المتحدة الأمريكية

واسرائيل عن التوصل لاتفاق

6- موريتانيا أكدت وزارة الخارجية الموريتانية على دعمها لمواقف دولة الإمارات العربية وفق

مصالحها الوطنية ومصالح العرب والمسلمين وقضاياها العادلة

7-  تونس أصدرت رئاسة مجلس نواب الشعب بيانا يندد فيه بالاتفاق بين الإمارات والكيان

الصهيوني، محذرا من ‍مآلاته على القضية الفلسطينية، ودعا المجلس إلى البرلمانات العربية

والإسلامية والدولية للتنديد بهذا الاتفاق

8- السعودية قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أن بلاده لن تطبع مع إسرائيل إلا

في حال تحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني أولًا.

1-  الولايات المتحدة الأمريكية عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ‍ترامب لدى إعلانه عن الاتفاق

عن فخره بإنجازه الشخصي، وأعلن على حسابه الرسمي في ‍تويتر حدث ضخم اليوم! اتفاقية

سلام تاريخية بين صديقينا العظيمين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة

2-  تركيا أعلن الرئيس التركي رجب طيب ‍أردوغان بأنهُ قد يُعلق العلاقات الدبلوماسية مع

الإمارات أو سحب السفير على خلفية اتفاقية التطبيع وأكد ‍بأن«لم ولن نترك فلسطين لقمة سائغة

لأحد أبدا. كما أصدرت القنصلية التركية العامة في القدس بيانًا يُؤكد أن قيام الإمارات من خلال

تصرف أحادي بالسعي للقضاء على مبادرة السلام العربية، التي أطلقتها جامعة الدول العربية

بقيادة المملكة العربية السعودية عام 2002 وبدعم من منظمة التعاون الإسلامي عام 2002،

هو أمر مقلق للغاية. ، كما شددت على أنه لا يوجد أي مصداقية في هذا الإعلان الذي يدّعي

دعمه للقضية الفلسطينية، وأنَّ هدف الإمارات هو تحقيق مصالح سرية من خلال الخطة

الأميركية التي وُلدت ميتة وليست لها أية صلاحية، يعتبر تجاهلا لإرادة الشعب الفلسطيني

3-  بريطانيا رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بهذه الاتفاقية وقال بأن تطبيع

العلاقات بين الإمارات وإسرائيل هو نبأ سار للغاية

4-  إيران أدانت وزارة الشؤون الخارجية الإيرانية الاتفاق واعتبرته مجرد حماقة استراتيجية كما

صرحت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أنَّ الصفقة الإسرائيلية الإماراتية “مُخزية” و صرح الرئيس

الإيراني حسن روحاني ووصف الاتفاقية بأنها  خيانة لتطلعات الفلسطينيين والعرب والمسلمين

والقدس وقال بأن حساباتنا سوف تختلف إذا فتحت الإمارات المجال لإسرائيل في المنطقة

5-  روسيا أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانًا أشارت فيه إلى أن تعليق ضم الضفة الغربية

في إطار الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي هو عنصر مهم. وأن هذا الضم كان ليؤدي إلى “إزالة أفق

قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وموحدة ومتكاملة إقليميًّا

 

 

6- لوكسمبورغ انتقدت الوضع الذي وضعت فيه الإمارات القضية الفلسطينية، ولكنها لم تنفصل

في الوقت نفسه عن الخط العام للاتحاد الأوروبي، فقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان ‍أسيلبورن

إنّ توقيع الإمارات على اتفاق لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، هو بمثابة بيع للقضية الفلسطينية

من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية كما أضاف الشعب العربي الفلسطيني هو بالفعل عالق بين

الحبال، ولسنوات خلت لم يعد التضامن مع الفلسطينيين أمرا ذا أولوية، خاصة في الخليج، كما

أكد على دعمه لحل الدولتين

7-  جنوب أفريقيا عبرت عن قلقها بخصوص التطورات ‍التطبيعية بين حكومتي إسرائيل

والإمارات فيما يتعلق بالمأزق الذي يقع فيه الفلسطينيون، مؤكدة أنه وبالرغم من حق سيادة

للإمارات السياسي فيما يتعلق بإنشاء علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلا أنه من المؤسف أن

ذلك تم دون اتفاق يتعلق بمصير الفلسطينيين ودون إشراكهم.

لاشك ان ( الرفض للتطبيع  وحالة اليأس من الموقف العربي  ) أساسها مواقف عربية هزلية

خائفة من دونالد ‍ترامب ان هذا التراجع في الموقف العربي كان وليدة سنوات طويلة من الاعداد

بين قوى الموساد وبعض المتنفذين في الادارات الامريكية السابقة وصولا ‍لترامب ولكن ومع

ادارك الشارع الفلسطيني والعربي ان اتفاق الامارات وغيرها مع اسرائيل لن يغير في الوقائع

شيء دعونا نفهم بعمق اكثر ما حدث بين منظمه التحرير الفلسطينية واسرائيل في اتفاق اوسلو

قائم على مبادئ الشرعية الدولية و تنفيذ القرار 242 و 338 الخاص بالسلام في الشرق

الاوسط وحق تقرير المصير  و نقل وضع الشعب الفلسطيني من الاحتلال الى مرحله الاستقلال

وهكذا كان اعلان المبادئ بكل تفاصيله لقد كان هنالك مرحله الوضع النهائي وبها يتم الحديث

عن وضع القدس المستوطنات اللاجئين الحدود وقد وافق الشعب الفلسطيني ممثل بمنظمه

التحرير على الدخول في عمليه السلام ضمن الاطار الدولي وكذلك الحكومة الإسرائيلية وافقت

على ذلك برئاسة  رابين  وبمرور الوقت وصعود بنيامين نتنياهو الى رئاسة الوزراء في دوله

الاحتلال تبدد الوضع تماما  ذلك الاتفاق اصبح منتهي بفعل اليمين اليهودي المتمثل في حكومة

اليمين بزعامة نتنياهو لقد افشل هذا الاتفاق الذي صادقت عليه الامم المتحدة ونحن كفلسطينيين

ارسلنا للعرب ولكل الحلفاء ولكن المجتمع الدولي اننا رسول سلام وندعو كافه الاحرار ان يلتفوا

حول ابسط الحقوق الفلسطينية التي جاء بها اعلان المبادئ , لقد فعل شارون أيضا ‍افاعيله

واستكمل هذا المشوار نتنياهو وجاءت فرصه نتنياهو تماما عندما صعد ‍ترامب لرئاسة الولايات

المتحدة الأمريكية ووجد ضالته في رئيس متطرف  يلتف حوله اللوبي اليهودي وجماعه من

الانجيليين وبدا ‍ترامب يفرض رؤيه نتنياهو للسلام وتتمحور رؤيه نتنياهو ترامب للسلام حول ما

ورد في صفقه القرن فقط الغير قابله للنقاش الا في حدود بنود صفقه القرن فقط ،   الذي اختلف

في  الموقف العربي الرسمي  هو دخول معظم الدول العربية في صراعات داخليه واقليميه

اضعف من ‍وجودها السياسي ومن تأثيرها في مجريات الاحداث جعل النظام العربي الرسمي

يدور في فلك الخوف على نفسه و حمايه نفسها من غول اسمته الولايات المتحدة ايران واصبح

بذلك فزاعه للخليج العربي بكل دوله ومن وقتها بدا فريق ‍ترامب يجول الشرق الاوسط والعالم

العربي لفرض الرؤية الأمريكية المعتمدة على صيغه نتنياهو !  للسلام مع الفلسطينيين وجميعنا

تابع الخوف الظاهر من قبل رؤساء العرب في لقاءهم مع ‍ترامب  لقد  ساومهم على كل شيء

،   تابعنا موقف الشقيقة الكبرى مصر والازمات التي احيطت بها من سد النهضة و الازمه

الليبية الى ما يحدث في سيناء  !!   وكذلك السعودية كما باقي دول الخليج التي خاضت حربا

غير موفقه في اليمن وكذلك سوريا التي انهكت بالحرب الأهلية ولبنان ومشاكل الفساد والعراق

والتحرر من قوه الجماعات المسلحة وسياده الدولة كل ذلك اضعف الموقف العربي الرسمي الذي

كان متمسكا بما يسمى ب مبادرة السلام العربية بيروت 2002   .

في هذه الفترة شهدت فلسطين زيارات مكوكيه من اجهزه المخابرات العربية ولقاءات هاتفيه وغير

هاتفيه مع رؤساء ووزراء خارجية  (عرب) تهدف الى وضع أسس جديده تتلاءم  مع خطه

نتنياهو ‍ترامب للسلام

نتابع موقف متقدم جدا من روسيا الاتحادية والصين الشعبية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة

و غالبيه دول العالم الحر تؤكد على حل الدولتين دوله فلسطينية على حدود الرابع من حزيران

لعام 67 .

وحتى اللحظة العالم الحر يعترف بالحق الفلسطيني ومستعد للتصويت لفلسطين في كل الاوقات

الا اننا نخشى من عدم تصويت بعض الاشقاء العرب بسبب ارتباطهم بمعاهدات سلام جديده

مع اسرائيل لقد فرضوا التطبيع على انفسهم لقد خالفو  كونهم عرب  الفرق الوحيد اننا شعب

المواجهة وان  الاحتلال الاسرائيلي قائم على ارضنا , وان الخوف يسيطر عليهم من مجموعه

صغيره تسمى ( فريق ‍ترامب نتنياهو )  هذه المجموعة الصغيرة التي يخشى منها العرب و

يهرولون للتطبيع  من الممكن ان تسقط في الانتخابات الأمريكية القادمة

ومن المؤكد وبحكم معرفتنا في اسرائيل وحكوماتها المتعاقبة ان هذا الكيان لا يعطي ولا يهب

بل هو جاء الى هذه المنطقة لتنفيذ اطماعه  , بمعنى انه جاء يأخذ  بكل الطرق سواء كان

بالسلام ‍او بالحرب  , وما تطبيع بعض الدول العربية الان مع اسرائيل الا مصلحه إسرائيلية قبل

ان تكون مصلحه لهذه الدول , لقد هيئت أمريكا منذ الرئيس الامريكي باراك اوباما مرورا بعهد

ترامب الاجواء العربية في تقبل كل ما هو جديد ففي عام 2011 انقلبت معظم البلدان العربية

بما يسمى الربيع العربي واصبحت البلدان العربية اكثر ضعفا وذلاً وهواناً  كل ذلك نعيد ونكرر

ما ذا ستقول  عنه الحكومات العربية اذا ما فاز جون ‍بايدن  في الانتخابات الأمريكية الجديدة

الذي يحمل و ‍عودات غير التي ينادي بها فريق ترامب اهمها عدم الاعتراف باي  عمليه ضم

والاستيطان الاسرائيلي وهو بكل وضوح  مع اقامه دوله فلسطينية  كيف سيتصرف العرب الذين

باعوا الولاءات وطبعوا خلال فتره ‍ترامب لقد نشر الرعب في قلوبهم , وانتم بتحكمكم بالأعلام

هيئتم  السلام للشعوب العربية  مع هذا المحتل الغاشم  أهو خير لكم ؟؟   بينما نحن

الفلسطينيين نقول وجدنا في هذه الارض مرابطين احرار مهما تبدلت الأشكال والاحداث والأوقات

________________________________

المصادر :

1- موقع منظمة التحرير الفلسطينية

2- الدكتور صائب عريقات

3- موقع الخارجية المصرية

4- الجزيرة نت

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 187 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري