تداعيات صفقة القرن على القضية الفلسطينية

15 مارس، 2018 لايوجد تعليقات شؤون فلسطينية

جاء في صحيفة (الحياة) اللندنية، إن الرئيس محمود عباس، رفض الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية للسلطة الفلسطينية، عبر رئيس هيئة الشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، للمشاركة في اجتماع واشنطن لإنقاذ غزة،وحسب ما جاء في الصحيفة ان سبب رفض السلطة لحضور اجتماع واشنطن لأن هذا الأخير يُمهد لتطبيق ما يسمى بـ(صفقة القرن) الأميركية الرامية إلى إقامة دولة مركزها قطاع غزة، وأجزاء من الضفة الغربية وإيجاد قيادة بديلة.
وقد اشارت صحيفة الحياة اللندنية،أن الرئيس عباس، يبدو انه قرر منذ فترة التفرّغ لمقارعة الإدارة الأميركية، عقب قرار ترامب قبل 100 يوم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها،وأن الرئيس عباس، أبلغ قيادات فلسطينية من فصائل منظمة التحرير، أنه يخوض الآن معركة مع الولايات المتحدة، ويؤجل المعركة مع إسرائيل إلى حين.
وفي السياق ذاته،ذكرت الصحيفة ان الرئيس عباس يدرك بأن الإدارة الأميركية، سترد على كل الخطوات والقرارات التي اتخذها، وأهمها مقاطعة إدارته، وعدم التعاطي مع أي مشاريع أو اقتراحات منها ، لافتةً إلى أن الرئيس يتوقع أن تسعى الإدارة إلى إنهاء السلطة الفلسطينية في هذه المرحلة الأكثر خطورة.
وقاطعت السلطة اجتماع واشنطن، الذي دعا إليه صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره الخاص جاريد كوشنير، والمبعوث الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات، وحضره ممثلون عن اللجنة الرباعية الدولية، والاتحاد الأوروبي، وسبع دول عربية.
وتحدث كوشنير في الاجتماع الذي استمر لساعتين كاملتين عن الأوضاع الإنسانية في غزة، وأُقرت خلاله سلسلة مشاريع حيوية في غزة، خصوصاً في قطاعات الطاقة والمياه والمجاري.
ومن جهة أخرى،نقلت وكالة (رويترز) عن مسؤول أميركي بارز تأكيده على أن من الممكن تنفيذ مشاريع عدة من دون مساعدة السلطة الفلسطينية، وإن كان الهدف هو إشراكها في نهاية الأمر في العملية المتعددة الأطراف، مضيفاً أن إصلاح الوضع في غزة ضروري للتوصل إلى اتفاق سلام.
وفي إطار رد الفعل الفلسطيني على الاجتماع، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، إن اجتماع واشنطن هو محاولة لإيجاد قيادة بديلة للشعب الفلسطيني، تمهيداً لتمرير صفقة القرن، موضحاً: ما حدث في البيت الأبيض هو حديث عن دولة غزة، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية، رفضت المشاركة في اللقاء لمعرفتها بالهدف من ورائه.

وأضاف عريقات، أن مشروع ترامب يقوم على حصر الدولة الفلسطينية في قطاع غزة، وأجزاء من الضفة من دون القدس، مشيراً إلى أن ذلك يفسر سر الاهتمام الأميركي بقطاع غزة،مؤكدا أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقومان الآن بتصفية القضية الفلسطينية عبر إخراج القدس من أي حل، وضم المستوطنات الكبرى، والحديث عن ضرورة اختيار عاصمة فلسطينية في ضواحي المدينة المقدسة.
ورأى عريقات ان رفض السلطة حضور اجتماع واشنطن هو بمثابة رسالة قوية، بأننا ضد هذه الخطط الرامية إلى تصفية القضية، وخلق قيادة بديلة.

وقد استعرض عريقات في وقت سابق من الأسبوع الماضي خلال جلسة للمجلس المركزي في دورته الثامنة والعشرين، بنود خطة (صفقة القرن)،والتي من أهمها:

*الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

*قيام ادارة ترامب بإيجاد عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس، (خارج إطار 6 كيلومتر) عن حدود عام 1967”.

*الاعلان خلال شهرين او ثلاثة ،على موافقة الإدارة الأمريكية على ضم الكتل الاستيطانية.

*قيام إدارة الرئيس ترامب، بعد ذلك، بالإعلان عن “مفهوم أمني مُشترك لدولة إسرائيل ودولة فلسطين كشركاء في السلام”.

ويشمل هذا المفهوم، أربع نقاط، وهي أن دولة فلسطين “منزوعة السلاح مع قوة شُرطية قوية”، و”إيجاد تعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي وبما يشمل مشاركة الأردن ومصر وواشنطن والباب سيكون مفتوح أمام دول أخرى، و”وجود قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن والجبال الوسطى، وذلك لحماية الدولتين”، وأخيرا “تُبقى إسرائيل على صلاحيات الأمن القصوى، (overriding security responsibility)، بيدها لحالات الطواريء”.

* انسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة تموضعها تدريجياً، خارج المناطق ( أ + ب )، في الضفة الغربية، مع إضافة أراضي جديدة من المنطقة (ج)، وذلك حسب الأداء الفلسطيني (دون تحديد جدول زمني) وتعلن دولة فلسطين بهذه الحدود”.

*اعتراف دول العالم، بدولة إسرائيل “كوطن قومي للشعب اليهودي، وبدولة فلسطين كوطن قومي للشعب الفلسطيني.

*قيام إسرائيل، بضمان حرية العبادة في الأماكن المُقدسة للجميع مع الابقاء على الوضع القائم بها حاليا.

* إسرائيل تخصيص أجزاء من مينائي أسدود وحيفا، ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية بيد دولة إسرائيل.

* إيجاد ممر آمن بين الضفة وقطاع غزة تحت سيادة إسرائيل.

*وتكون المعابر الدولية بمشاركة فلسطينية فاعلة وصلاحيات الأمن القصوى بيد إسرائيل.

*تكون “المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومعناطيسية”، تحت سيطرة إسرائيل، دون الإجحاف بحاجات دولة فلسطين”.

*إيجاد “حل عادل لقضية اللاجئين من خلال دولة فلسطين”.

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 143 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري