تبادل العقوبات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وتركيا

16 أغسطس، 2018 لايوجد تعليقات شؤون دولية

اعتبر البيت الابيض أن” العقوبات الاقتصادية التي أعلنتها تركيا ردًا على تلك التي اتخذتها الولايات المتحدة”بأنها مؤسفة، مجددًا مطالبته بالإفراج الفوري عن القس الأميركي أندرو برانسون المحتجز لدى أنقرة.

وصرحت المتحدثة بإسم البيت الأبيض ساره ساندرز إن “الرسوم الجمركية لتركيا هي بالتأكيد مؤسفة، وخطوة في الاتجاه الخاطئ، إن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا نابعة من مصالح الأمن القومي، في حين أن الرسوم التركية انتقامية”.

وعبرت المتحدثة عن أسفها لكون تركيا عاملت القس برانسون في شكل “ظالم جدًا وسيء جدًا”، مكررة “نعلم بأنه شخص صالح جدًا ولم يقم بأي أمر سيء”. وأوضحت أن الرسوم التي فرضتها واشنطن على الصلب التركي ستظل سارية، حتى لو تم الإفراج عن القس.

وعن سؤالها عن تأثير التوتر بين واشنطن وأنقرة على الليرة التركية، ردت المتحدثة أن الولايات المتحدة “تراقب الوضع”. ورأت أن “المشاكل الاقتصادية لتركيا هي نتيجة توجه (…) تتحمل مسؤوليته هي، وليس نتيجة أي إجراء اتخذته الولايات المتحدة”.

وكان تركيا في وقت سابق قد رفعت بشكل كبير الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة، في أجواء من التوتر الشديد بين البلدين، ما أدى إلى تدهور قيمة الليرة التركية في الأيام الأخيرة.

وفي هذا السياق ،فقداستهدفت الرسوم المفروضة السيارات السياحية التي باتت رسوم استيرادها تبلغ 120 بالمئة، وبعض المشروبات الكحولية (140 بالمئة) والتبغ (60 بالمئة) والأرز وبعض مساحيق التجميل.

وبحسب وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، ترتفع قيمة الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنت الأربعاء إلى 533 مليون دولار. وأشارت إلى أن “الولايات المتحدة هي شريك تجاري مهمّ، لكنه ليس الوحيد”. يأتي هذا القرار، بموجب مرسوم وقعه الرئيس رجب طيب إردوغان، في وقت تمرّ فيه واشنطن وأنقرة بأزمة دبلوماسية، دفعت هذين البلدين الحليفين في الأطلسي إلى فرض عقوبات متبادلة في أغسطس.

كتب نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي في تغريدة إن “رسوم استيراد بعض المنتجات رفعت في إطار المعاملة بالمثل ردًا على الهجمات المتعمدة للإدارة الأميركية على اقتصادنا”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في الأسبوع الماضي مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم التركيين. وأدى هذا التوتر إلى تدهور قيمة الليرة التركية الجمعة، عندما خسرت 16% مقابل الدولار. ومنذ بداية العام، تراجعت قيمة الليرة أكثر من 40% مقابل الدولار واليورو.

لكن منذ الثلاثاء، يبدو أنها استقرت نتيجة تدابير اتخذها البنك المركزي في أنقرة، وتصريحات للتهدئة من جانب الحكومة ودعوة أردوغان إلى تحويل العملات الأجنبية، وهو ما قام به عدد كبير من الأتراك.
وتجدر الإشارة هنا،أن قرار زيادة التعريفات الجمركية صدر عقب دعوة أردوغان إلى مقاطعة الإلكترونيات المصنعة في الولايات المتحدة، مثل ماركة “آبل”. وكانت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة شهدت توترًا في الأشهر الأخيرة قبل أن تضطرب بشدة في يوليو بسبب احتجاز القس الأميركي أندرو برانسون في تركيا.

حيث تتهم أنقرة الأخير بأنشطة “تجسس” و”إرهاب”، الأمر الذي ينفيه برانسون. وبعد أكثر من عام ونصف عام في السجن، قررت محكمة أزمير وضعه قيد الإقامة الجبرية في يوليو.

ورفضت محكمة تركية الأربعاء طلبًا جديدًا للإفراج عن القس الأميركي، لكن محاميه قال لوكالة فرانس برس إن محكمة أخرى ستنظر في طلب موكله.

واعتقلت السلطات برانسون، وهو من ولاية كارولاينا الشمالية، في أكتوبر 2016. وأعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن ترمب يشعر “بالكثير من الإحباط بسبب عدم إطلاق سراح القس”.

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 115 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري