تأثير الخلافات الأسرية على نفسية الطفل

3 أبريل، 2018 لايوجد تعليقات الرافد الاسري

كثيرا ما تحدث الخلافات  والمشاجرات بين  الآباء والأمهات بسبب ضغوط الحياة ،وعادة ما يتأثر الاطفال بهذه الخلافات ،فما يحدث في البيت يؤثر على صحة الطفل العقلية ونموه.

وفي غالبية الحالات لا تكون المشادات الكلامية بين الأب والأم ذات آثار سلبية تُذكر أو أي آثار، ولكن المشاكل يمكن أن تحدث حين يتبادل الأب والأم الصراخ ويتباعدان ويرفضان الكلام مع أحدهما الآخر.

وكشفت دراسة علمية دولية أُجريت عبر امتداد سنوات طويلة، أن الطفل الذي يشهد نزاعات يمكن أن تزداد ضربات قلبه واستجابات هرمون الضغط النفسي عنده فوق الطبيعي منذ سن السادسة.

ويمكن أن تظهر على الرضع والأطفال واليافعين أعراض مثل تأخر نمو الدماغ ،واضطراب النوم والقلق والكآبة واضطراب في السلوك وغيرها من المشاكل الخطيرة نتيجة العيش مع نزاع شديد أو نزاع مزمن بين الأبوين.

كما تُلاحظ آثار مماثلة في الأطفال الذين يعيشون وسط نزاع متواصل، لكنه أقل حدة بالمقارنة مع الأطفال الذين يتفاوض أبواهما بطريقة بناءة لحل النزاع.

وتتفاوت آثار خلافات الوالدين على الأطفال من حالة إلى أخرى، فمثلا كثيرا ما يكون للطلاق آثار ضارة على الأطفال، ولكن  حذرت الدراسة أنه في بعض الحالات يُعتقد ان المشادات التي تحدث بين الأبوين قبل الانفصال وخلاله وبعده هي التي تسبب الضرر وليس الطلاق نفسه.

صحيح ان “الطبيعة” أو العوامل الوراثية ذات أهمية في صحة الطفل العقلية ولكن بيئة البيت والتربية التي يلقاها يمكن أن تقوم بدور بالغ الأهمية، ويُعتقد بصورة متزايدة ان المخاطر الوراثية على الصحة العقلية يمكن ان تزداد تفاقماً أو يتضاءل تأثيرها حسب نوعية الحياة العائلية.

وليس من الضروري أن يكون سلوك الأبوين متوتراً أو عدوانياً مع أحدهما الآخر لالحاق الضرر بصحة الطفل النفسية، فان نمو الطفل العاطفي والسلوكي والاجتماعي يمكن ان يتعرض للخطر إذا قاطع الوالدان احدهما الآخر أو أبديا مستوى متدنياً من الدفء العاطفي تجاه احدهما الآخر.

وتوصلت الدراسة إلى  ان العلاقات المنزلية المتردية يمكن ان تنتقل من جيل إلى آخر، وهي حلقة يجب أن تُكسر إذا أردنا حياة ايجابية وسعيدة لجيل اليوم من الأطفال والجيل القادم من الآباء والعائلات.

المهم هو كيف يفسر الطفل نزاعات الوالدين ونتائجها المحتملة، وهو يمكن أن يقلق من امكانية تردي علاقته بوالديه أيضاً، ونوهت الدراسة إلى أن الصبايا أكثر تعرضاً إلى خطر المشاكل العاطفية في حين ان الصبيان أكثر تعرضاً إلى خطر المشاكل السلوكية.

ومن الممكن أن يعكس دعم العلاقة بين الوالدين،تأثيراً ايجابياً بالغاً على الأطفال على المدى القريب وإعدادهم بصورة أفضل لاقامة علاقات سليمة مع الآخرين في المستقبل.

وحين تكون للأطفال علاقات داعمة مع الأقارب والأشقاء والشقيقات والأصدقاء وكبار آخرين مثل المعلمين فإن هذه تكون مهمة لنمو الطفل نمواً صحياً على المدى البعيد.

وتجدر الإشارة إلى أن مساعدة الأبوين على أن يفهما كيف تؤثر علاقتهما على نمو الأطفال،تمهد الطريق لأطفال متعافين اليوم وعائلات متعافية في المستقبل.

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 115 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري