انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني خطوة نحو الإنفراج السياسي

26 مارس، 2018 لايوجد تعليقات شؤون فلسطينية

من المقرر انعقاد”المجلس الوطني الفلسطيني”أواخر الشهر المقبل ،حسب ما اعلنته القيادة الفلسطينية، ويعد” المجلس الوطني” بمثابة السلطة التشريعية العليا للشعب الفلسطيني، في كافة أماكن وجودهم، كما يعتبر أحد الأجهزة الإدارية لمنظمة التحرير، وهو الذي يضع سياسات المنظمة، ويرسم برامجها الهادفة إلى نيل الحقوق الفلسطينية.

وتجدر الاشارة هنا،إلى أن وجود عدة ظروف سياسية خاصة بالشأن الداخلي الفلسطيني  منها الإنقسام وتعثر المصالحة،والحصار وغيرها، لعبت دورا أساسيا في تأجيل عقد المجلس أكثر من مرة.
وفي هذا السياق،نادت كافة القوى والفصائل الفلسطينية، بعقد “المجلس الوطني”، الذي يعتبره الكثيرون “المُخلص لأزمات الشعب الفلسطيني”، لكن يبدو أن عقد المجلس في 30 نيسان/ أبريل 2018، وفق ما حددته القيادة الفلسطينية، سيواجه الكثير من العراقيل، لاسيما وأن هناك قوى وطنية “لها ثقلها” الشعبي والنضالي كحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، قد لا تشارك في الاجتماع المُنتظر.

وفي سبيل انجاح عقد المجلس الوطني،اجتمع في وقت سابق من مطلع الأسبوع الحالي الرئيس محمود عباس، ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، لبحث تفاصيل عقد المجلس، حيث اطلع الرئيس  على كافة الاستعدادات، كما تم استعراض الأعداد بالنسبة لأعضاء المجلس الوطني، وتم التأكد أن النصاب سيكون متوفراً، حتى لو لم تشارك بعض القوى في الاجتماعات.
وتم الاتفاق كذلك، على أن تاريخ الأول من نيسان/ أبريل المقبل، سيتم توجيه الدعوات، للأعضاء المشاركين، كما تم التواصل مع الدول التي يتواجد بها الفلسطينيون، ووافقت على تسهيل وصول أعضاء المجلس لرام الله، للمشاركة في جلساته.

ومن المقرر أن يركز المجلس الوطني “الجديد”، على مراجعة المسيرة السياسية من عام 1988 حتى الآن لصياغة البرنامج النضالي والسياسي، إضافة لهيكلة بعض الأطر الداخلية داخل المنظمة،ووفق ما صرح به رئيس المجلس الوطني الفلسطيني فان المركزي بصدد اجراء مراجعة شاملة للمرحلة السابقة بكل جوانبها ، والبحث في استراتيجية عمل وطنية لمواجهة التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني .

وفي اطار التصريحات المتداولة حول عقد المجلس،صرح عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ،قائلا إن المجلس الوطني سيعقد في موعده المقرر، حتى لو أعلنت الجبهة الشعبية، وبعض القوى، رفضها المشاركة،ونوه الأحمد أن اجتماعًا مهمًا، سيُعقد بين قيادتي حركة “فتح”، والجبهة الشعبية، في العاصمة المصرية القاهرة، مطلع نيسان/ أبريل، لبحث موضوع المجلس الوطني الفلسطيني، والعديد من القضايا، مُعربًا عن أمله بأن يؤدي الاجتماع لتعزيز الاتفاق مع بقية الفصائل لعقد المجلس الوطني في موعده بمشاركة الجبهة.

ويأتي انعقاد المجلس الوطني وسط اعتذار حركتي المقاومة الاسلامية الفلسطينية ” حماس” و” الجهاد ” ، وتعثر المصالحة الوطنية ، وفي ظروف سياسية حرجة وبالغة الخطورة ، واتفقت الفصائل الفلسطينية المشاركة وغير المشاركة في اجتماع المجلس الوطني على ضرورة احترام ما تمخض عن اجتماعات تحضيرية المجلس الوطني.

وعن أبرز الأشخاص المرشحين لرئاسة المجلس الوطني، بعد سليم الزعنون، فهناك عزام الأحمد وهو رئيس كتلة فتح البرلمانية، وروحي فتوح، وهو عضو مجلس مركزي أولًا، وعضو المركزي تلقائياً عضو في الوطني، كما أن المستقلين سيكون لهم نصيب كبير للظفر بعضوية اللجنة التنفيذية، فيما المرشح الأبرز لرئاسة اللجنة التنفيذية، “حال فضّل الرئيس أبو مازن عدم الترشح” هو الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة، حيث أن عريقات يحظى بقبول كبير داخل المنظمة، بما في ذلك المجلس الوطني، وستذهب حقيبة دائرة شؤون المفاوضات لشخصية أخرى ولربما يأتي أحد الشخصيات الدبلوماسية الرفيعة في الخارجية لنيل هذه الحقيبة، وفق المعطيات، كما أن هناك شخصيات فصائلية قوية ستكون في التنفيذية، كاستمرار مثلًا الدكتور تيسير خالد من الجبهة الديمقراطية، والدكتورة حنان عشراوي كـ”مستقلة”، وأحمد مجدلاني عن “جبهة النضال الشعبي”، وأيضُا واصل أبو يوسف عن “جبهة التحرير الفلسطينية”، داخل اللجنة، فيما شخصيات أخرى، كالدكتور أحمد قريع، وفاروق القدومي، والدكتور زكريا الأغا، متوقع مغادرتها للتنفيذية.
أما محمود العالول، فهو مرشح لنيل عضوية في اللجنة التنفيذية، لقربه من الرئيس عباس، فيما جبريل الرجوب، أعلن أنه سيكتفي بعضويته في مركزية فتح، وفي المنصب الثالث الأهم داخل فتح، وهو أمانة سر اللجنة المركزية، في حين أن المستقلين سيكون لهم نصيب كبير في المجلس الجديد.

 

 

 

 


الوسوم:, ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 139 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري