انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وانعكاساته على الوضع في المنطقة

9 مايو، 2018 لايوجد تعليقات شؤون دولية

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انسحاب الولايات المتحدة رسميا من الاتفاق النووي مع إيران،وذلك عقب توقيعه مرسوما يقضي بإعادة فرض العقوبات التي رفعت عن إيران بموجب الاتفاق النووي.

وتحدث ترامب، في كلمة ألقاها حول مستقبل دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي مع إيران، إن هذه الصفقة “هائلة” و”تسمح للنظام الإيراني بمواصلة تخصيب اليورانيوم”.

ونوه ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتوفر لديها “أدلة مؤكدة تثبت أن النظام الإيراني ينتهك الاتفاق النووي”، معيدا إلى الأذهان الوثائق، التي نشرتها مؤخرا إسرائيل حول هذه القضية.

واعتبر ترامب أن الاتفاق النووي مع إيران يتضمن “عيوبا هائلة”، لافتا إلى أن تمديده لتجميد العقوبات هذه المرة يمثل “آخر فرصة” لتعديل الصفقة، التي انتقدها مرارا وتكرارا خلال حملته الانتخابية بعد تولي رئاسة الولايات المتحدة، خاصة بسبب عدم فرضها قيودا على البرنامج الصاروخي الإيراني.

وتم إبرام الاتفاق النووي، المعنون رسميا بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”، في 14 يوليو من العام 2015، بين إيران من جهة، ومجموعة “5 + 1″، التي تضم جميع الدول الـ5 دائمة العضوية في مجلس الأمن، أي روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا، بالإضافة إلى ألمانيا، من جهة أخرى، في إطار الجهود الدولية لتسوية قضية ملف طهران النووي التي استمرت سنوات طويلة.

وأعلنت الدول، التي وقعت على الوثيقة، في 16 يناير 2016، إطلاق تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة، التي تقضي برفع العقوبات المفروضة على إيران بسبب أنشطتها النووية السابقة، مقابل قيام طهران بالحد من نطاق برنامجها النووي ووضعه تحت المراقبة الشاملة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي السياق ذاته،أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة مرارا أن الحكومة الإيرانية تلتزم بالصفقة، محذرة الإدارة الأمريكية من التداعيات الخطيرة لانسحابها من الاتفاق النووي، فيما دعت الدول الأخرى المشاركة في الصفقة مرارا الولايات المتحدة للبقاء في الاتفاق.

والاتفاق النووى الإيرانى هو عقد مبرم بين إيران والدول الست (الصين وروسيا وأمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) تم فى 2015 بمدينة لوزان السويسرية من يهدف إلى التوصل لتسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيرانى، و إلغاء جميع العقوبات علي طهران بشكل تام .

ومن جانب إيران،فقد صرح التلفزيون الايراني  إن مجموعة من المشرعين الإيرانيين قالوا إن البرلمان سيلزم الحكومة بالرد “بضراوة” إذا حاولت الولايات المتحدة فرض ما وصفوها “بمطالبها غير المشروعة” على طهران بخصوص اتفاق إيران النووى الموقع فى عام 2015.

 

وفي سياق ردود الفعل حول  قرار الرئيس الأمريكي الحالي  بالاتفاق من الاتفاق النووي بخصوص ايران، فقد أعرب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن أسفه لقرار خلفه دونالد ترمب الثلاثاء الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، معتبرًا هذا القرار “خطأ فادحًا” من شأنه أن ينال من صدقية الولايات المتحدة في العالم،قائلا في بيان :”أعتقد أن قرار تعريض خطة العمل الشاملة المشتركة للخطر من دون أن تكون قد انتُهكت من جانب الأيرانيين هو خطأ فادح”.

ورأي اوباما، إن “الولايات المتحدة قد تجد نفسها في نهاية المطاف أمام خيار خاسر بين إيران تمتلك سلاحًا نوويًا أو حرب أخرى في الشرق الأوسط”.

وأعرب أوباما أيضًا عن أسفه لأن قرار ترمب يعني إدارة الولايات المتحدة ظهرها “لأقرب حلفاء أميركا”. أضاف “في نظام ديموقراطي، هناك دومًا تغييرات في السياسة والأولوية من إدارة إلى أخرى (…) ولكن أن نضرب بعرض الحائط الاتفاقات التي وقّع عليها بلدنا هو أمر يهدد بالنيل من مصداقية الولايات المتحدة”.

وفي سياق ردود الفعل العربية حول قرار قرار ترامب،فقد رحبت السعودية بقرار الرئيس الأميركي دوالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وتسليط عقوبات صارمة عليها.

وقالت المملكة في بيان رسمي نقلته وكالة الانباء السعودية الرسمية :”تؤيد المملكة العربية السعودية وترحب بالخطوات التي أعلنها فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حيال انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي، وتؤيد ما تضمنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاقتصادية على إيران والتي سبق وأن تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي”.

 

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 112 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري