المشكلات الصحية المرتبطة بفصل الربيع… وطرق الوقاية منها

8 مارس، 2018 لايوجد تعليقات الرافد الصحي

سيحل بعد أيام قليلة فصل الربيع،هذا الفصل الذي يعتبر فصلا مبهجا وجميلا ،وهو من فصول السنة المفضلة لدى كثير من الناس، حين تتفتح الأزهار وتخضر السهول ،ويصبح الجو لطيف يشجع الناس للخروج إلى المتنزهات واللعب والمرح، ولكنه من ناحية أخرى قد  يكون فصلا متعبا ومرهقا يسبب المتاعب الصحية لبعض الناس،وبخاصة الذين لديهم أى نوع من الحساسية المرتبطة بحبوب اللقاح والأتربة المنتشرة فى هذه الفترة.

حيث تزداد مع اقتراب حلول فصل الربيع، كثير من المشاكل الصحية المرتبطة بفترة تغير الفصول بين الشتاء والربيع، والتي تشهد نشاطاً غير عادي للرياح المحملة بالأتربة، فضلاً عن عدم استقرار الجو على مدار اليوم.

وتجدر الإشار إلى ان  الكثير من الأشخاص قد يصابون بالحساسية الموسمية، التي من أعراضها انسداد الأنف، والعطس الشديد، والإصابة بالالتهابات الجلدية، ويتأزم الوضع الصحي أكثر عندما يبلغ فصل الربيع ذروته خلال شهر أبريل،حيث تبلغ عملية تلقيح الأشجار والنباتات والزهور أوج نشاطها، فتنتقل حبوب اللقاح عبر الهواء لمسافات كبيرة، محدثة تفاعلا بينها وبين بعض أعضاء جسم الإنسان، لذلك يعد هذا الفصل الأسوأ عند بعض الناس.

وفي هذا السياق ،نستعرض أهم المشاكل الصحية التي قد تواجه أي شخص معرض للإصابة بالحساسية في فصل الربيع، وطرق الوقاية  منها،ومن أهم هذه المشكلات الصحية نذكر:

*الرمد الربيعي: قد يحدث التهاب بالعين فى موسم الربيع، حيث أن بعض الناس تتأثر أعينهم بالحساسية الموسمية، فيحدث لهم التهاب فيما يعرف بالتهاب الملتحمة التحسسي،ومن أعراض الرمد الربيعي كثرة الدموع،و إحمرار العينين، الحكة، الحرقان، الشعور بعدم الارتياح، حكة بالجفون، الانزعاج من الضوء.

وبالنسبة للوقاية من الرمد الربيعي علينا تجنب تعرض العينين للأتربة وأشعة الشمس وحبوب اللقاح عن طريق ارتداء نظارة، وتجنب ارتداء العدسات اللاصقة كونها تزيد من الالتهاب، وتجنب الحكة، وعمل كمادات مياه بارده على مدار اليوم، وقد  يستدعى الأمر تناول بعض الأدوية مثل الأدوية المضادة للهيستامين أو بعض أنواع قطرات العين.

*حساسية الأنف: وتعتبر حبوب اللقاح والأتربة الناعمة من أهم مسببات حساسية الأنف التي قد يفقد معها المريض حاسة الشم ، فعندما يكون الشخص يعانى من الحساسية لمادة معينة ويستنشق هذه المادة المسببة للحساسية، والتى منها حبوب اللقاح أو الأتربة المنتشرة فى الجو فى فصل الربيع، يقوم جهازه المناعى برد فعل لذلك، فيفرز الهيستامين ويسبب التهاب فى الأغشية المخاطية المبطنة للأنف مما ينتج عن ذلك أعراض تشبه أعراض البرد فيما يعرف بالتهاب الأنف التحسسى،وقد تحدث مضاعفات للمريض مثل التهاب الأذن الوسطى والجيوب الأنفية.

وتتصف  أعراض هذه الحساسية برشح مائي مع تضخم لغضاريف الأنف، والتي تؤدي إلى انسداده، وأيضًا الشعور بحرقة بالداخل مع الرغبة الشديدة في حك هذه المنطقة تعقبه نوبات شديدة من العطس، وتتكرر هذه الأزمات مع التعرض للأشياء المسببة للحساسية.

وللوقاية من حساسية الأنف ينبغى أولاً تجنب الخروج فى الصباح الباكر، لأن الجو يكون ملئ بأعلى نسبة من حبوب اللقاح، ويفضل وضع النباتات المنزلية في مكان خارجي، والحرص على الاستحمام عند العودة إلى المنزل وغسل الملابس للتأكد من خلوها من المواد المسببة للحساسية، والحفاظ على نظافة المنزل من الأتربة مع غلق الزجاج لتجنب دخول المزيد من حبوب اللقاح والأتربة تغيير مفروشات السرير بشكل منتظم ،فضلا عن الابتعاد عن المتنزهات التي تنتشر بها الزهور.

* حساسية الجلد:الجلد هو أكثر أعضاء جسم الإنسان تعرضا لتقلبات الطقس والجو، ويعتبر فصل الربيع من أكثر فصول السنة مسببا للمشكلات الجلدية حيث ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأتربة وحبوب اللقاح مما يؤثر بشكل مباشر على الجلد.

وتعد “الإكزيما” من أهم الأمراض الجلدية التي تنتشر في فصل الربيع، والتي تنتج عن الحشرات كالناموس والبراغيث، و الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحساسية، وتظهر على شكل حبوب حمراء.

كما قد يصاب الأطفال بمرض”الجديري المائي”، وهو مرض معدٍ، فضلاً عن أنه يصيب مناعة الجسم. فالطفل يكون معرض للإصابة بأي مرض في هذه الفترة. ولهذا من الضروري عزل الطفل المصاب منعاً لإنتقال العدوى للمحيطين به.

وللوقاية من حساسية الجلد ينصح بتجنب أشعة الشمس المباشرة على البشرة ،قدر الإمكان خصوصا وقت الذروة، وكذلك الحرص على الترطيب المستمر للبشرة باستخدام الكريمات التي تحتوي على ماء وزيوت،وينصح بالإكثار من اﻷكل الصحي لاسيما الفواكة والخضار والتي تحتوي على مضادات للأكسدة، خاصة الجزر لأنه يحتوي على الكاروتين الذي يحمي البشرة من أشعة الشمس، كما تنصح بتناول الماء بكميات كافية يوميا وذلك للتقليل من جفاف الجسم ولجعل الجلد أكثر نضارة وحيوية.

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 79 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري