القوات الاسرائيلية تستخدم غازا غامضا لقمع متظاهري مسيرات العودة على الحدود مع القطاع

20 أبريل، 2018 لايوجد تعليقات شؤون فلسطينية

جاء في صحيفة “ميدل ايست” البريطانية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم “غاز مجهول” ضد المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى، قرب السياج الحدودي في غزة، واوضحت الصحيفة، أن من آثار هذا الغاز أنه يسبب التشنج والارتجاف الشديد، علاوة على حالات الإغماء وفي بعض الحالات الغياب عن الوعي لعدة ساعات فور استنشاق هذا الغاز المميز بلونه الأخضر.

وقد سجل أول استخدام لهذا الغاز يوم الجمعة الأخير 13 أبريل 2018،  وأشارت الى أنه تم أخذ عينات من دم وبول من المصابين ويتوقع أن تكون النتائج كارثية، لافتةً الى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم طائرات بدون طيار لإلقاء هذا النوع من الغاز.

وفي هذا السياق ،تحدث الطبيب المعالج للمرضى المصابين بالغاز أيمن السحباني في تصريحات لموقع “أمد” الاخباري: ” لم نحدد حتى الآن طبيعة الغازات التي  يرميها جنود الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين،  فالأمر يحتاج لأخذ عينات منه وفحصها بمختبرات دولية، وهذا صعب جداً في قطاع غزة المحاصر”.

وأضاف السحباني:أن هناك حالات متنوعة اختلفت من مصاب لآخر ممن استنشقوا الغاز وتمثلت في حالات الاغماء، التشنج، فقدان الوعي، الهلوسة، سعال جديد مصحوب بلعاب  بلون أسود  أو رمادي،  وهنالك بعض الاصابات تعرضت لإعاقة بسبب الغاز”.

وأوضح أن هناك بعض الحالات يتم معالجتها من قبل أجهزة الرعاية الطبية المتواجدة في ساحة مسيرة العودة الممتدة شرق الحدود، والبعض منها يتم تحويلها إلى المستشفيات داخل القطاع لخطورتها.

ووصل عدد من المصابين في مسيرات العودة جراء الغاز الغامض إلى مستشفى أبو يوسف النجار، وهو المستشفى الوحيد الذي يخدم مدينة رفح، ولا يتوفر فيه إلا 65 سريرًا للمبيت، ويعاني من نقص حاد في الإمكانيات البشرية والمادية ما يجعل قدرته على استقبال العدد الكبير من الحالات صعبة جدًا.

وأشار الدكتور إيهاب السبع رئيس قسم الباطنة في المستشفى إن الحالات التي حضرت إلى قسم الاستقبال جديدة ونوعية ولم يشاهدوها من قبل، إذ يبدو أن الاحتلال استخدم نوعًا جديدًا من الغاز غير معروف بالنسبة للأطباء وهو غاز ليس مسيل للدموع، إنما يحدث تشنجات عصبية ويدخل المصاب في غيبوبة متقطعة،مضيفا”كنا نضطر إلى إعطائهم مهدئات وتبديل ملابسهم، صحيح هناك إصابات وصلت بالغاز المسيل للدموع ولكن 90% من المصابين كانوا بالغاز المجهول”، موضحًا إن الأطباء حاولوا علاج المصابين بالأكسجين لتهدئة التشنجات ونزع ملابسهم وغسلهم بالماء أو المحلول المحلي لإزالة التسمم وتجنب المهدئات لما لها من آثار جانبية ولكن إذا لم يتوقف يلجأون للمهدئات الخفيفة.

وأكد أنهم لا يملكون الإمكانيات لمعرفة ماهية هذا الغاز وهو يحتاج إلى مختبرات خاصة، ويعملون على إجراء فحوصات تقليدية للمصابين للاطمئنان على أعضاء الجسم، ولكن يبقى دور الصليب الأحمر في مخاطبة الاحتلال ومعرفة طبيعة الغاز المستخدم.

 

من جانب آخر استنكر الحقوقي بمركز الميزان لحقوق الانسان محمد سرور ما يقوم به جنود الاحتلال الإسرائيلي من إلقاء غاز على مسيرات سلمية، وقال:” إن الاحتلال الإسرائيلي ينتهك حقوق الفلسطينيين المدنيين المشاركين في مسيرات العودة، خاصة فيما يتعلق بإلقاء الغاز لأنه محرم دوليَا استخدامه”.

ورأى سرور :” إن ما  حدث من أجرام بحق المدنيين يستوجب فتح ملفات تحقيق ضد الاحتلال الإسرائيلي بالمحاكم العليا، خاصة أنه تم استخدام متعمد ومباشر للغاز ضد المتواجدين في خيم العودة”.

ونبّه أن هناك معايير محددة في القانون الدولي للتعامل مع المحتشدين وليس استخدام قنابل الغاز، لكن الاحتلال الاسرائيلي لا يلتزم بالقوانين؛ لأنه لا يجد من يحاسبه.

وبلغت الاحصائية التراكميّة لأحداث مسيرة العودة حسب إحصائية وزارة الصحة ، 34  شهيدًا، وحوالي 4000 إصابة، وحول درجة الخطوة في مجمل الإصابات التي وصلت للمستشفيات، ذكرت الوزارة أن 134  إصابة وصفت بالخطيرة،1183 متوسطة، و2962 طفيفة.

 

 

 

 

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 153 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري