الزهايمر ما بين الوقاية منه.. وجهود علمية للسيطرة عليه

4 مارس، 2018 التعليقات على الزهايمر ما بين الوقاية منه.. وجهود علمية للسيطرة عليه مغلقة الرافد الصحي

يعتبر الزهايمر (مرض خرف الشيخوخة)من  أكثر الأمراض شيوعاً ، وإثارة للقلق مع تقدم الناس في العمر، خصوصا مع عدم اكتشاف اي علاج شافي لهذا المرض،يساعد في السيطرة على عملية  التدمير التي يسببها للذاكرة.

والزهايمر مرض  يصيب خلايا المخ، ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته تدريجيا، وقدرته علي التركيز والتعلم ، وقد يتطور ليحدث تغييرات في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو بحالة من حالات الجنون المؤقت.

ولا يوجد حتى الآن علاج لهذا المرض الخطير، إلا أن الأبحاث في هذا المجال تتقدم من عام لآخر. كما أثبتت الأبحاث أن العناية بالمريض والوقوف بجانبه تؤدي إلي أفضل النتائج مع الأدوية المتاحة.

ويذهب الكثير من العلماء حاليا، إلى الإعتقاد أن صفائح اميلوبد الموجود في الدماغ لها دور بظهور مرض الزهايمر،وفي هذا الإطار ،أوضح البروفيسور سايمون لوفستون أستاذ علم الأعصاب في جامعة أوكسفورد، ان الأدلة كثيرة على ان لصفائح اميلويد علاقة قوية بمرض الزهايمر ولكن هذا لا يعني ان إزالتها ستكون علاجاً ناجعاً،وليس هناك دليل قوي على ان ازالتها تحدث فارقاً في تقدم المرض،مضيفا أن مرض الزهايمر عادة لا يُشخص إلا بعد ظهور اعراضه مثل فقدان الذاكرة،وحينذاك تكون صفائح اميلويد تراكمت منذ عقود دون ان يكتشفها أحد.

وفي سبيل تأكيد وجهة نظره،قدم البروفيسور لوفستون وفريقه في جامعة اوكسفورد مشروعاً هدفه اكتشاف الأعراض الأولية للزهايمر فور ظهورها،حيث سيخضع250 شخصاً أعمارهم من 55 الى 80 سنة ،إلى مجموعة من الاختبارات أهمها تحليل الدم والحمض النووي الى التصوير الاشعاعي للدماغ وتقييم الذاكرة.
وسيخضع المتطوعون للمراقبة ليرى العلماء لإكتشاف أي مؤشرات واضحة يمكن ان تدل على بدايات المرض مثل انماط من النشاط في الدماغ أو مواد كيمياوية في الدورة الدموية.

وفي انتظار توصل العلماء إلى علاج شافي تماما من الزهايمر،توصلت دراسة حديثة إلى انه يمكن الوقاية من الزهايمر عن طريق اتباع نمط حياة صحي ،يعتمد بالأساس على التمارين الرياضية، ومراقبة ضغط الدم،والتقليل من ساعات الجلوس أمام شاشة التلفزيون،وهي الأساسيات الثلاثة التي تساعد في بناء قوة الدماغ وإبعاد المرض.

وأخيرا،نود ان ننوه ان للأسرة دور هام في رعاية المصاب الزهايمر،حيث يجب على كل فرد من أفراد العائلة الصغير والكبير أن يهتم بالمريض ولا تترك الوظيفة لشخص واحد ويفضل في بداية التشخيص أن يقوم الطبيب بتعريف افرد العائلة معنى كلمة ألزهايمر أو مرض الخرف وان يوضح أن المريض قد يفقد قواه العقلية بتدريج مثل الذاكرة والحكم على الأشياء وأحيانا الكلام والتوهان كما يجب تنبيههم أن الحالة النفسية للمريض تتغير بما فيها من الاكتئاب أو هيجان في بعض الأحيان.

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 229 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري