الخجل الاجتماعي مشكلة سلوكية تنعكس سلبا على انتاجية الفرد

14 نوفمبر، 2018 لايوجد تعليقات الرافد الاسري

تُعاني شريحةٌ كبيرة من الناس من بعض المشكلات السلوكية الاجتماعية، والتي تؤثّر على حياتهم بالكامل، وتقلّل من مدى فعاليتهم في المجتمع المحلي، وتحدّ من تطورهم ونجاحهم في الحياة.

وفي هذا السياق،يعتبر الخجل الاجتماعي من أكثر المصاعب شيوعاً بين فئة كبيرة من المجتمع، وهو نوع من المشاعر المتداخلة التي تنشأ نتيجة موقفٍ مُعيّن غير معتاد للشخص، ويترافق غالباً مع شعور متكرّر بالقلق والتوتر والميل إلى العزلة عن الآخرين، وتجنب الظهور في الاجتماعات العائلية أو المهنية.

حيث يلاحظ أنّ الشخص الخجول،يضطر مع الوقت للابتعاد عن معظم الناس لعدم قدرته على المواجهة أو المشاركة معهم في المناسبات والجلسات العامة، مما يشعره بالوحدة والضعف والإحباط لفترةٍ طويلة من عمره.
وتوصل علماء النفس أنه توجد عدة عوامل تؤثر في سلوك الإنسان وتُشعره بالخجل، ومن أهمها العامل الوراثي، الذي يعد من أهم الأسباب المباشرة لحدوث هذه المشكلة كوجود أحد أفراد العائلة الذين يعانون من الخجل الشديد، كذلك قد ينشأ الخجل نتيجة عدم الانخراط في البيئة المجتمعية وعدم وجود المهارات الاجتماعية التي تقرّب الفرد من الآخرين، إضافةً إلى وجود مشكلة نفسية متجذرة كضعف الثقة بالنفس وعدم تقدير الذات، الأمر الذي يترك عند الشخص الخجول شعوراً بخوفه من عدم تقبّل المجتمع المحيط له، أو تخوّفه من تعرّضه للسخرية أو عدم التقدير من الآخرين.

أعراض الخجل الاجتماعي:

* أعراض سلوكية: كتجنّب محادثة الغرباء أو فتح الأحاديث معهم، أو تجنب النظر في عيون المتحدّثين والهروب بالنظر إلى أي شيءٍ آخر، أو التردد الكبير قبل المشاركة بالأعمال الجماعية أو التطوعية وغيرها.

*أعراض جسدية: كالارتجاف أو “الارتعاش” الشديد قبيل الحديث، أو الظهور في الاجتماعات العامة،وكذلك جفاف في الحلق، أو زيادة معدّل ضربات القلب أو الشعور بدوخة أو مغص في المعدة أو ما شابه ذلك.

*أعراض نفسية داخلية: كالشعور بعدم الأمان أثناء الجلوس مع الآخرين وخاصّةً الغرباء، أو الشعور بالضعف والإحراج الشديد وعدم الثقة بالنفس وغيرها.

طرق التخلص من الخجل الاجتماعي:

*التعود على إلقاء التحية على عدد من الأفراد الغرباء يوميّاً مع الحرص على بقاء الابتسامة على الوجه.

*الحرص على المشاركة في النشاطات الاجتماعيّة وتنمية المهارات الاجتماعية وتطوير الذات، والانخراط بالمجتمع الخارجي.

*المبادرة بفتح الأحاديث مع الآخرين، أو إبداء الإعجاب بفكرة أو شخص من الحاضرين.

* الخروج إلى الأماكن المكتظّة بالناس؛ كالأسواق، والحدائق، ومحاولة الانخراط بالآخرين كسؤالهم عن أماكن أو أشياء بهدف تعلم طريقة المبادرة في الحديث، وطريقة تبادل العبارات، مع ضرورة شكر الناس بلطف وذوق بعد الانتهاء من ذلك.

*التدوين على ورقة مجموعة من النشاطات التي تُعزّز من قوة الشخصية وتفيد في التخلص من الخجل، ثمّ تحديد عدد النشاطات التي تم تنفيذها والتي لم تنفّذ، مع زيادتها يومياً.

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 120 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري