الحكومة الإسرائيلية تطرد أعضاء البعثة الدولية من مدينة الخليل

31 يناير، 2019 لايوجد تعليقات شؤون فلسطينية

قامت الحكومة الاسرائيلية بإصدار قرار  ينص على طرد أعضاء بعثة التواجد الدولي في مدينة الخليل،ومنعهم من العمل في المدينة رضوخا لمطالب المستوطنين بطردهم.

واعتبر محللون، أن طرد البعثة سيفتح الباب على مصراعيه امام المستوطنين لزيادة اعتداءاتهم وتوسعاتهم الاستيطانية داخل مدينة الخليل، وخاصة البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي وشارع الشهداء وحي تل ارميدة وسوق الخضار القديم.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، أن السلطة الوطنية الفلسطينية قد وقعت بروتوكول الخليل عام ١٩٩٧ مع حكومة الاحتلال على إعادة الانتشار في الخليل، والسماح لبعثة التواجد الدولي المؤقت بالعمل في الخليل،على اعادة الحياة الطبيعية لها بعد مجزرة الحرم الابراهيمي والتي حدثت عام ١٩٩٤ وما نتح عنها.

وفي استعراض لردود الأفعال الفلسطينية حول قرار طرد البعثة الدولية من مدينة الخليل،فقد رفضت حكومة تسيير الأعمال، منع الاحتلال الإسرائيلي بعثة التواجد الدولي في الخليل من استمرار عملها وإبلاغها بعدم التجديد لتواجدها.

وأوضح المتحدث الرسمي بإسم حكومة تسيير الأعمال السيد يوسف المحمود،ان هذا القرار الاحتلالي من جانب واحد، ويستدعي تحركا جديا من قبل الدول الراعية للاتفاقية الدولية التي وقعت بعد قرار مجلس الأمن الدولي بتوفير حماية دولية للشعب في عام 1994، بعد المذبحة الرهيبة التي نفذها المجرم غولدشتاين وأراق خلالها دماء المصلين وهم يؤدون صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي في شهر رمضان.

وشدد على أن حكومة الاحتلال ومن خلال خطوتها هذه تصر على المضي في تطبيق مخططاتها العدوانية ضد شعبنا وقيادته وضد مقدساتنا وأرضنا، مؤكدا ان منع الاحتلال بعثة التواجد الدولي من العمل في الخليل يعد استمرارا للتنصل من الاتفاقيات الموقعة والاتفاقيات الدولية، ويسير في تجاه اختيار حكومة الاحتلال التطرّف والتوتر بدلا من السلام والاستقرار.

وقال الناشط الحقوقي المحامي فريد الأطرش: ان عمل التواجد الدولي المؤقت في الخليل مهم جدا في توثيق انتهاكات حقوق الانسان في الخليل، حيث تعمل البعثة على توثيق انتهاكات الاحتلال والمستوطنين للقانون الدولي وللقانون الدولي الانساني، وكتبت أكثر من ٤٠ ألف تقرير منذ عشرين عاما، وطالب الأطرش بقوات حماية دولية مسلحة حتى انتهاء الاحتلال الاسرائيلي وطرد المستوطنين من الخليل.

من جانبه،أكد تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم على طرد بعثة التواجد الدولي المؤقت من مدينة الخليل، يشكّل تحديا إسرائيليا إضافيا للمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأضاف خالد، أن دولة اسرائيل وخاصة في عهد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تعد تقيم أدنى حد من الاهتمام أو الاحترام للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وأنها باتت منذ تولي الرئيس ترامب مسؤولياته في البيت الأبيض تصعد من انتهاكاتها لحقوق الانسان ومن جرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران/يونيو 1967 وهي مطمئنة تماما إلى الحماية السياسية والدبلوماسية، التي توفرها لها هذه الادارة في عدد من المحافل الدولية وخاصة في مجلس الأمن الدولي .
وشدد على ضرورة التوجه إلى مجلس الأمن الدولي ودعوته إلى تحمل مسؤولياته وحماية قراراته وإلزام حكومة الاحتلال باحترامها خاصة وأن بعثة التواجد الدولي المؤقت في مدينة الخليل تأسست في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي راح ضحيتها عشرات المصلين وإصابة المئات بعد أن أطلق عليهم المستوطن الأمريكي المولد باروخ غولدشتاين النار بكثافة في 25 شباط من العام 1994 ، ليُصدر بعدها مجلس الأمن القرار 904 بتاريخ 18 آذار من العام نفسه والذي دعا إلى اتخاذ تدابير لضمان سلامة وحماية المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة ، بما في ذلك ، وجود دولي أو أجنبي مؤقت .

 

 

 

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 142 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري