أصدقاء السوء..مشكلة تؤرق أولياء الأمور

8 مارس، 2018 لايوجد تعليقات الرافد الاسري

الصداقة ذو قيمة سامية،وغالبا ما تكون هدفا للكثير من الأفراد،فنراهم يختلطون مع أناس من مختلف الطبقات والبيئات لكي يعثروا على الصديق المخلص،و رحلة البحث عن صديق غالبا ما تبدأ من مرحلة المدرسة، وكثيرا ما نصطدم بأصدقاء أبنائنا ان أحسسنا أنهم قد يجرونهم إلى طريق مظلم، فالصديق قد يكون له أثر مهم في حياة أبنائنا ولذلك فإن اختيار الأصدقاء مهم جدًا،والإبن في مرحلة الصغر وعمر المراهقة، قد لا يكون واعيًا بالقدر الذي يجعله يُحسن اختيار أصدقائه فيقع أحيانا في صداقات سيئة تؤثر عليه.

،في هذا السياق،يدرك كثير من الأفراد قيمة الصداقة للكبير قبل الصغير، وحتى الطفل في سنواته الأولى يحتاجها؛ فهي لازمة لنمو الأبناء الإجتماعى والشخصي، و تعد الجذور الجديدة لهم خارج أسوار البيت، ومن دونها ينقصهم شيء ما ويشعرون بالوحدة والعزلة، لكن غالبا ما نصطدم بوجود اصدقاء لأبنائنا  قد لا ترضى عن أسلوب تفكيرهم، أصحاب نخاف من تأثيرهم على أبنائنا، ويطلق عليهم الآباء عادة تسمية  أصدقاء السوء..فكيف يتعايش معهم الآباء؟ وكيف يبعد تأثيرهم عن أبنائهه؟

في هذا الإطار،قدم كثير من علماء التربية والنفس،بعض النصائح للوالدين الذين يخشون على أطفالهم من رفقاء السوء،بإعتبار أن الصداقة هي قيمة مطلوبة تساعد الطفل على تنمية مهاراته وعلاقاته الاجتماعية بصفة عامة،ومن أهم هذه النصائح يمكن أن نسرد ما يلي:

*بناء علاقة صداقة قوية بين الآباء والأبناء،فيجب ان يكون الوالدين هم أول أصدقاء للطفل.

*الاهتمام بالتعرف على أصدقاء طفلك منذ البداية ومحاولة تكوين علاقة ايجابية مع أسرهم.

* تعزيز مفهوم الصداقة وأهميتها في نفس الطفل منذ الصغر،مع الحرص على أن يروي الآباء أحيانا ذكرياتهم عن صداقات طفولتهم لأطفالهم ، فالطفل أحيانًا يتعلم بالسماع أكثر من الموعظة المباشرة.

*  اشراك الطفل في الكثير من النشاطات لتوسيع دائرة معارفه فيجد من بينها من هو الأقرب لنفسه.

* قبول فكرة دعوة الأصدقاء أو الصديقات للمنزل فهذا يجعل الأباء  يتعرفون عن قرب على أصدقاء أبنائهم.

* اهتمام الوالدين بتقديم النصيحة للأبناء منذ الصغر على فكرة الأصدقاء،وأهمية اختيار الصديق الجيد في صورة قصص أو عند وجود موقف أو سياق ما يناسب الفكرة، وهو ما يبني حاجزًا يجعل من الصغير واعيًا للفكرة قبل حتى أن يصل للسن الذي يختار فيها صداقاته.

* تشجيع علاقة الطفل بالصديق الجيد الصالح وعدم وضع  حدودًا مفرطة لعلاقته به، فلا مانع من المذاكرة معًا في بيت أحدهما مثلًا إن طلبا ذلك حتى ولو كنا نعتقد أن المذاكرة الجماعية ليست أمرًا جيدًا، مع الحرص والاهتمام بمراقبة العلاقة على الدوام بين الحين والآخر.

* لا تبالغ في قلقك واترك الأمور تسير طبيعيا، وتسلل بذكاء إلى أصدقاء ابنك ، بعدها تستطيع إبداء الملاحظات عنهم والحكم عليهم.
* تأكد أن صديق السوء خطر لا يزول إلا باحتوائك لولدك بالحب والثقة المتبادلة، وبهذا تسد كل الطرق على أصدقاء السوء.
* اعمل جاهدا على منع سيطرة اى صديق على ابنك؛ بأن تكون له الكلمة الأولى والأخيرة في تصرفاته وأفعاله، حتى لايشعر ابنك بالتعاسة والضياع إذا تغيب الصديق لسبب ما.

 

في النهاية نقول،سيظل الأصدقاء لهم أهمية عظمى في حياة الإنسان، لأنهم الأقرب عمرًا وبالتالي الأقرب في الاهتمامات والثقافات والإدراك والهوايات،لذلك لنحاول أن نبني علاقتنا بأبنائنا على أساس المحبة والثقة المتبادلة وأن نشجعهم على التحدث أكثر عن أنفسهم وعن أصدقائهم ،ونحرص على التقرب إليهم بشكل لا يشعرهم فيه بأنهم محاصرون،لنكن أصدقاء لأبنائنا أولاً، لنحميهم من أصدقاء السوء ثانياً.

 

 


الوسوم:, ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 107 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري