المـرأة العربية وضرورة تعزيز موقعها في الحياة..!

2 مارس، 2018 لايوجد تعليقات الرافد الاسري

الكاتبة /  بسمة  ياسـر

لا شك إن ما يعزز موقع المرأة في المجتمع العربي الإسلامي ،هو منحها  حقوقها الإسلامية الكاملة فبدون ذلك فإن أي التكلم عن أي حقوق للمرأة لا يعدو أكثر من سراب واستهلاك محلي… وعليه، فإن الحاجة تنبع من تكون المرأة غير المسلمة أن تحصل هي الأخرى على الحقوق المماثلة التي أقرها الإسلام للمسلمات لأن في ذلك حفظ كرامتهن الحقيقية في الحياة.

واذا كان لكل بداية نهاية ولكل الطروحات الوضعية التي قيلت عن المرأة أو تم التعامل معها سواء على مستويات الأفراد أو المجتمعات قد أخفقت في تحقيق ما في الذات النسائية من آمال تحاكي المشروعية كي تعيش الفتاة أو المرأة محترمة بكل ما تعنية الكلمة من معنى وتحصل على درجة من احترام الشامل بين الناس وبالذات داخل المجتمعات المعاصرة التي تتسم بكونها مجتمعات للرجولة (سيطرة الرجل على المرأة) ولكن بصور غير متكاملة الجوانب.فان  هذه الحال قد رفعت المرأة وهي في حالة شبه يائس لتقليد نساء آخريات من غير بني جنسها وتحديد تقليد المرأة الغربية بكثير من جوانبه المعيشة والتواجد الاجتماعي بعدما أحيطت المرأة الشرقية عموماً والتواجد الاجتماعي بعدما أحيطت المرأة الشرقية عموماً والمرأة في البلاد العربية والإسلامية خصوصاً لهالات من الدعايات الإعلامية التي صورت المرأة في الغرب وكأنها الوحيدة التي حققت ذاتها. لكن تلك الصورة قد فضحها الإعلام الغربي نفسه حين قدم نموذج المرأة الغربية في بعض أجهزة الإعلام بصيغة النموذج الرخيص الذي ينال منه الرجل بسهولة لإشباع غرائزه الجنسية منها.

والإشكالية الممكن أن تتخذ كـ(دراسة) مما حصل للمرأة في الغرب أنها لم تتعدى دائرة العبث بترخيص جسدها فحسب حتى أصبح الرجل القوام على العائلة (سابقاً) في عموم الغرب قد فلت منه زمان السيطرة في تحديد حركة نساء بيت في المجتمع فالفتاة في الغرب بعد سن (18 سنة) أجازت لها الأعراف الوضعية الجديدة وبحماية قانونية رسمية ليس أن تغيب عن بيت أبويها لعدة أيام أو أسابيع تقضيها مع شاب أو أكثر ممن يغويها أو يغووها برضاها ولكن دون اعتراض وهذا ما يتنافى مع قوة الوعي عند أي فتاة عاقلة، لذلك يقتضي التنبيه من أن ظاهرة الانفتاح الاجتماعي قد أصبحت مهلهلة أمام حالة افتقار المجتمع الغربي لصون وتعزيز منزلة المرأة فيه.

وعلى  اية حال ،فإن إعطاء أكبر قدر من الحقوق للمرأة يتوجب أن لا يتم تجاوز خط الخطر الذي فيه إغفال فك الرقابة عن الفتاة لكونها قد وصلت إلى عمر الحلم وأصبحت حليمة تعرف التصرف كما يقال.. فالمرأة مهما كبر سنها تبقى بحاجة فعلية لحمايتها ذاتياً واجتماعياً مقابل الحذر الدائم المطلوب من أي استغلال من الرجل الذي عُرف في مجال علاقته بالمرأة بمنتهى الانتهازية والخسة على أكثر مراحل التاريخ البشري.. إذ تظهر التجارب أن الرجل كان دوماً وسيبقى كذلك المبادر لإقامة العلاقة مع المرأة ومن ثم إغوائه لها وليس إغوائها له (إلا استثناءاً).

ومهما يكن،فإن مشاركة المرأة في الحياة مع الزوج على أساس التكافؤ الإسلامي هو الأمر الوارد تماماً ولكن ليس على حساب تسيبها أو تسييبها ،وأن المرأة منذ عهد طفولتها يفضل أن تتقن ثقافة معرفة الرجل وكيف ينصب شباكه لها تحت دعاوى (الحب الباهت!) بأكثر الأحيان فإذا ما صادف أن الفتاة (على نياتها) فإما تكون فريسة سهلة لمثيل نموذج مثل ذلك الشاب الوغد.

ومما لا شك فيه، أن المرأة قد حققت بصورة عامة خلال القرن الماضي ما يسمو للاعتراف الطبيعي الذي يقره لها العرف الإنساني لذلك فإن المساواة بين المرأة والرجل كمبدأ ما ينبغي أن يتجاوز دائرة تعزيز الموقع العال للمرأة في حياتها داخل جدران البيت وخارجه بالاستناد إلى قيمومة الرجل عليها، إذ هما متساويان تماماً في الجانب الإنساني عرفياً وضميرياً ودينياً، على أن يكون هناك اهتمام استثنائي للفتاة وهي طفلة فعسى أن تربى تربية إسلامية حسنة وتحصل المرأة على كافة حقوقها، ولعل أول الطريق لذلك بهذا المجال أن تكرم المرأة بتحجيبها وهي في عمر مبكر ثم أن تلعب الثقافة الإسلامية دورها لترسيخ مفاهيم العفاف لديها.

إن الحاجة لخلق فتاة واعية في المجتمع تقتضي أن تتسلح كل فتاة بالعلم وفضائل الأخلاق والابتعاد قدر الإمكان عن أماكن تواجد الرجال ففي ذاك تنمية عظمى لروحيتها وتركيزاً فضلاً لشخصيتها.

 

 


الوسوم:, ,

" دكتور زاهر زكار "

عدد المواضيع: 48 , الملف الشخصي:

كاتب وباحث أكاديمي ، مدير مركز الاشعاع الفكري للدراسات والبحوث.