نتنياهو يواجه اتهامات بالفساد..والانتخابات المبكرة هي الحل

9 مارس، 2018 لايوجد تعليقات شؤون دولية

من المقرر أن يعود رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ، من الولايات المتحدة الجمعة ليواجه أزمة جديدة قد تكون الأصعب في حياته المهنية الطويلة، حيث تم توجيه اليه اتهامات بالفساد بينما يتزايد الحديث عن اجراء انتخابات مبكرة.

وأشارت بعض المصادر الصحفية ،أن مكتب التحقيقات في اسرائيل يحقق على الأقل بأربعة قضايا مرتبطة برئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث أعلن مستشار نتنياهو  (السابق) نير حيفيتز، أنه وقع اتفاقا مع الشرطة ليكون شاهداً ضد رئيس الحكومة ليصبح بذلك ثالث مساعد لنتانياهو يفعل ذلك خلال أشهر، وهذا ما يعزز احتمال أن تتم ادانة رئيس الوزراء الإسرائيلي،وفي هذا الوقت يسعى نتنياهو الى التذكير بقوته وقيادته التي يشهد بها أنصاره.

وكان نتنياهو في وقت سابق،اجتمع مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب وتحدثا عن قرار البيت الأبيض “التاريخي” بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، حيث ابدى ترامب نيته بحضور افتتاح السفارة الأميركية الجديدة في القدس في 14 أيار/مايو وهو اليوم المصادف للذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

وفي اسرائيل،يدرس النائب العام حالياً ما اذا كان سينفذ توصية الشرطة بتوجيه تهمة الرشوة لنتنياهو في اثنتين من أربع قضايا، مع استمرار التحقيقات في التهمتين الأخريتين. ومع تسارع التحقيقات، تدور تكهنات واسعة بأن نتانياهو الذي تولى منصب رئيس الوزراء منذ 12 عاما، سيلجأ الى اجراء انتخابات مبكرة لتعزيز موقفه قبل قرار توجيه التهم له.

ويتهم البعض نتنياهو بإثارة أزمة سياسية داخل ائتلافه لإجراء انتخابات مبكرة، أو على الأقل ليعطي نفسه بعض الخيارات.

من جهة أخرى،يشهد ائتلاف نتنياهو اليميني انقساما بسبب مشروع قرار لاعفاء الطلاب اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية وهي القضية التي تهدد بانقسام الحكومة، وصرح مصدر في المعارضة طلب عدم الكشف عن هويته “لو أراد حل المسألة لحلها. لا توجد ازمة حقيقية”.

مضيفا أن السياسيين يفترضون ان النائب العام سيتوصل الى قرار بشأن توجيه الاتهامات خلال الصيف. وقال “من المنطقي بالنسبة له أن يتوجه الى الانتخابات قبل ذلك (…) هذا هو تحليلنا”.

وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن نتانياهو قد يبقى في السلطة بعد اجراء انتخابات جديدة رغم التحقيقات التي تحوم حوله. ولا يتعين عليه الاستقالة في حال وجهت اليه الاتهامات.

وأبدى نتانياهو،الذي يعد صاحب الخبرة الطويلة في الحملات الانتخابية في المشهد السياسي الاسرائيلي، انه يرغب في ان يظل ائتلافه طوال فترته التي تنتهي في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وصرح نتنياهو للصحافيين في الولايات المتحدة في زيارته الاخيرة،أنه “اذا وافق زعماء الائتلاف، فإن هذا ما سيحدث (…) واذا لم يوافقوا فسنتوجه الى الانتخابات المبكرة”.

كما يرى العديد من المحللين،أن نتانياهو يسعى الى ان يجعل الجميع يشعرون بأن كل شيء يتعلق بعمله يسير بشكل طبيعي، بينما يصف التحقيقات بأنها محاولة من أعدائه لاجباره على الخروج من السلطة،وفي سبيل ذلك يسعى نتانياهو الى ابراز مؤهلاته لاقناع الاسرائيليين انه أفضل خيار بالنسبة لهم لمنصب رئيس الوزراء.

وقال جدعون راحات من مركز الديموقراطية الاسرائيلية في الجامعة العبرية في القدس “هذا هو أسلوبه، وعليه أن يلتزم به”.

وأضاف “من بين الخيارات هو لعب هذه اللعبة ولكن ما هو الخيار الآخر؟ الاستقالة والمخاطرة بالسجن مثلما حدث مع ايهود اولمرت؟” في اشارة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق الذي سُجن لاتهامه بالفساد

وفي هذا السياق ،أشار راحات أن التحقيقات التي تجري حالياً متنوعة ،لكنها ترقى الى اتهامات بأن نتانياهو منح امتيازات مالية وغيرها الى رجال اعمال مقابل الحصول على هدايا او خدمات،ففي احدى القضايا، أوصت الشرطة بتوجيه الاتهامات الى رئيس الوزراء وعائلته بتلقي هدايا من بينها سيجار غالي الثمن، ومجوهرات وشمبانيا من أرنون ميلخان المنتج في هوليوود، والملياردير الاسترالي جيمس باكر، وهو متهم كذلك بأنه سعى الى التفاوض على اتفاق مع ناشر لصحيفة واسعة الانتشار مقابل نشر تغطية في صالح نتانياهو، ولا يزال التحقيق جاريا في قضيتين تتركز على اتهامات بالرشوى.

ومما يزيد من الضغوط التي يواجهها نتانياهو، وجود قضيتين أخريتين مرتبطتين بنتنياهو بشكل غير مباشر تتعلق بالفساد احدها شراء غواصات المانيا، والأخرى اساءة استغلال زوجته لأموال عامة.

يقول راحات ان اجراء انتخابات مبكرة ينطوي على مقامرة كبيرة، رغم أن الفوز بها سيقوي حجته بأن عامة الناس تدعمه، مضيفاً “من ناحية أخرى اذا خسر الانتخابات فإنه سيخسر حجته في الدفاع عن نفسه”.

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 120 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري