بعد الفراق

15 مارس، 2018 لايوجد تعليقات قصة قصيرة

الكاتبة هبة أسعد

تساؤلاتٌ ارتمت أمامي أغفلتها أصواتٌ ندهت لتُنجدني واجهتها صماء لتبقى في قلبي كما يحبُ أن يراك….الآن أدفعُ ثمن تجاهلي أحضنُ مشاعري العرجاء ، أواسي روحي على شيخوختها .

بعد فراقٍ ألقاك في مكتبي لأنّظم حفلَ زفافك.

بعد فراق و طول غيابٍ تسألني عن حالي!!!!

كأنكَ لم تحرق قلبي أمامي لتُدفِئ بردَ شتائكَ القارص

كأنك لم تمزق ذكرياتي و تلقي بها على قارعة الطريق.

تطلبُ أن تكون التحضيرات بفخامةٍ أظنها يجبُ أن تليقَ بمناسبةِ عزوف خائن عن العزوبية.

أحاولُ تماسُكَ أجزائي كي لا تندثرَ أمامك.

فأنا أفضلُ الموت مبتسمةً على أن تخدشَ قسوتكَ كرامتي.

أتذكرُ كيفَ جئتني؟؟؟؟!!!.

عرفتكَ كفيف البصر بعد أن أغشت على بصيرتكَ تلك الخائنة فأزلتُ تلك الغشاوةَ عن عينيك.

أصماً بعد أن ثقبت أذنيكَ كلماتها.

أبكماً بعد أن عجزتَ عن وصفِ حُبكَ لها و خيانتها.

أعدتُكَ للحياةِ من جديد، أيقظتُكَ من سباتكَ الطويل.

علمتُكَ كيفَ تحيا ،علمتني كيف أموت.

و الآن هنيئاً لك ، هنيئاً بفتاةٍ اختارتها والدتُكَ و لم ترها من قبل ، هنيئاً بتلكَ الخبيرةِ بالرجال التي لم تحدثكَ يوماً لأن و قتها معهم لم يسمح لها (الطيبون للطيبات ) لكنكَ لستَ طيباً.

تيّقن أن البعدُ لا يُميت إنهُ بعذابهِ يجعلنا أقوى ، يُرينا أشياءَ لم نُبصرها باقترابنا ، ففراقُكَ ككي جرحٍ عميقٍ بالنارِ يؤلم لكنهُ يشفي.


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 64 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري