المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان توجه نداء لحماية أرواح المدنيين في مخيم اليرموك

24 أبريل، 2018 لايوجد تعليقات شؤون عربية

وجهت المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان “حقوق” نداءاً عاجلاً لوقف ما  يتعرض له ما تبقى من السكان في مخيم اليرموك  للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة دمشق سوريا، في ضوء التدهور الكبير للوضع الإنساني بسبب العملية العسكرية الواسعة التي تشنها قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها (بعضها فلسطيني) والمدعومة من القوات الروسية، وتستخدم خلالها القوة المفرطة وسلاح الطيران الذي ينطلق من مطارات التيفور والشعيرات والسين، وأسلحة ذات بُعد تدميري كبير وغير مميزة، وذلك في انتهاك واضح لقوانين الحرب وحقوق الانسان، في ظل الحصار الممنهج القائم منذ 2013 والذي تسبب بصعوبة الحصول على المواد الغذائية والمياه النظيفة، ونقص حاد في المواد الطبية.

والجدير بالذكر أن مخيم اليرموك قبل الحرب كان يقطنه حوالي 160,000 لاجئ فلسطيني، ليتضائل عدد اللاجئين الفلسطينيين إلى ما يقارب 20,000 لاجئ عام 2013 بعد تعرض المخيم لقصف عنيف من سلاح طيران النظام السوري وعقب احكام الحصار عليه، ومنذ نيسان / أبريل 2015 خضع المخيم لسيطرة تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” بعد معارك عنيفة مع مجموعات الجيش الحر ومجموعات فلسطينية.

وفي شباط / فبراير 2018، دارت اشتباكات عنيفة بين تنظيم “داعش” و”هئية تحرير الشام” (جبهة النصرة) أدت إلى نزوح أعداداً اضافية من المخيم، ووفق ناشطين مدنيين فإن الموجودين داخل المخيم حالياً يقارب تعدادهم 1200 عائلة أي ما يقارب 6000 شخص مدني محاصرين داخل الأقبية وغير قادرين على الخروج بسبب كثافة القصف، هذا اضافة إلى عدد من عائلات مقاتلي جبهة النصرة المحاصرين في ساحة الريجة في المخيم.

وأكدت المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان”حقوق” لحين صدور هذا النداء العاجل، توثيق سقوط 13 قتيلاً بينهم مسعف واثنين مجهولي الهوية وعشرات الجرحى من المدنيين، وتدمير شارع المغاربة بشكل شبه كامل بالاضافة إلى تدمير عدد كبير من أحياء وأملاك عينية في مخيم اليرموك، بالاضافة إلى تدمير مشفى فلسطين تدميراً شبه كامل وخروجه عن العمل نهائيا، والجدير بالذكر أنه المستشفى الوحيد في منطقة النزاع القادر على استقبال الجرحى.

ولقد رسم المتحدث باسم الأونروا كريس جينيس يوم الأحد 22/4/2018  صورة عمّا يجري، وقال إن” ألوف المنازل دُمرت في خلال الأيام الأربعة الماضية” وأضاف أن “اليرموك تحول إلى مخيم للموت”.

وناشد”حقوق” المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عاجلة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية، حسب قراري مجلس الأمن الدولي (2139) 2013 و (2165) 2014 اللذين يقتضيان توفير إمكانية وصول عمال الإغاثة الإنسانية والمعدات والمواد الإنسانية، دون إعاقة لكافة المناطق، وإتاحة إخلاء جميع المدنيين الراغبين في مغادرة مناطق الخطر.

وطالب “حقوق” جميع أطراف النزاع ضمان حماية أرواح المدنيين العالقين في المواجهات المسلحة. وتشدد على ضرورة تأمين ممرات آمنة لإدخال مواد إغاثية (طبية وغذئية) وإجلاء الجرحى وتسهيل خروج من يرغب من المدنيين مع ضمان سلامتهم وتوفير مآوى آمن للخارجين، وضمان عدم المساس بالمدنيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان الخارجين من المخيم، احتراماً للقانون الدولي الإنساني وإلتزاماً بالمادة 23 من اتفاقية جينيف الرابعة.

 

 

 

 


الوسوم:, , ,

" حنان ناصر "

عدد المواضيع: 112 , الملف الشخصي:

محرره صحفية في مجلة الرافد الفكري