|
تثاقلت قدماة عن السير ........... وفجأة شعر بثقل الكلام الذى ستدفع ثمنه امرأة
جعلت قلبها بساطا له .............توقف فى منتصف الطريق واستجمع الكلمات فى فمه
....... وأخذ ينظر للسماء تارة وللارض تارة اخرى ثم قال ...........فلتعلمى ياوفاء
أننى لم احب امراة قدر حبى لك ولم اتمن فى حياتى سواك فلتغفرى لى جرأتى وحماقتى
فطموحى يفرض على الزواج من امراة اخرى ستحقق لى كل ما أتمناه وعزائى انك ستجدين
شخصا يخلص لك قدر اخلاصك لى لم تصدق وفاء أذنيها فلم يعد لديها بعد انهيار كرامتها
سوى أن تجر اذيال الخيبه وتمسح ما انهمر من دمع فلم يكن المتحدث سوى أنانى أوهمها
بحبه حتى سنحت له الفرصة لصيد جديد مضت فى طريقها غير مبالية بالسيارات فلم تكن
تفكر الا فى شئ واحد هو كيف ترد لنفسها كبريائها المفقود ؟ عادت الى المنزل بعين
أدماها الحزن وقلب كسرته الصدمه دخلت حجرتها دون ان تلتفت لحديث ابيها المفعم
بالحنان ونداءات ىوالدتها المتساءلة عن سبب الشرود أغلقت الباب وأسندت ظهرها اليه
تنهدت بعمق وتساقط من عينيها عبرات دافئه اتجهت نحو المراة ووقفت تنظر بحسرة لما
تبقى من ملامح فى وجهها البرئ. جلست على السرير تبكى بغزاره بعيدا عن اعين من تحب
فلقد كان والدها يحاول منعها من التمادى فى لهذا الحب فأحمد شخص لا يستحق كل هذا
العناء ولكنها طوال 6 سنوات ترفض أراء والدها متعللة بان الفقر ليس عيبا وأن
حبهالأحمد يتخطى الحواجز والسدود لكنها لم تكن تدرى او تدرك أن هذه اللحظه قد اتت
وأنه الان يتنصل من حبها ليتركها تصارع الجراح وحدها استيقظت من غفلتها على صوت جرس
الباب ,انتفضت من مكانها,اعدت نفسها فقد كانت أوهامها تصور لها ان الضيف القادم
ماهو الاالحبيب الذى تركها منذ ساعات جاءها معتذرا يطلب منها الصفح والغفران
...........خرجت من غرفتها لتتحقق من ألامر,صعقت وفلم يكن القادم الارجلا اتاها
طالبا يديها من أبيها شعرت وفاء بضياع الحلم والحب معا ولم يعد لديها فرصص لرد بعض
من كبرياءها سوى ان تتزوج من هذا الغريب لتداوى جراحها ولكى تشعر نفسها انها لازال
مرغوب فيها تمت الخطبة وحان موعد الزفاف وانتقلت وفاء مع زوجها الى شقتة الفاخرة فى
احد الاحياء الراقية بمدينة القاهرة حاولت وفاء ان تهب لزوجها كل مايتمناة ضاغطة
على قلبها فالاولى لها ان تحب وتحترم من اتى اليها طالبا الزواج حاولت ان تتناسى
جراحها القديمة لتطوى صفحة سوداء من تاريخ حياتها وكل يوم وراء اخر تكتشف وفاء
الحقيقة المخجلة فلم يكن زوجها سوى رجل يبيع من اجل المال كل غال وغزيز طالبها
بالرضوخ لاوامرة ومسايرة ضيوفة اكراما لة لم تكن تعلم ان هذا الغنى الوسيم ماهو الا
شيطان يريدها ان تعيش فى وكر الذئاب ..................رفضت فاذاقها كل أنواع
العذاب واغلق الابواب فى وجهها وهددها بنفوذة وسلطانة أن يدمر أقرب الناس اليها لم
تملك المسكينة سوى الرضوح فماذا تفعل امرءة ضعيفة وسط غابة من الوحوش ؟؟؟؟ أهذا هو
الحب الذى يصنع المعجزات ام انة الحب الذى يجلب الخطيئة ؟؟؟؟هكذا حدثت وفاء نفسها
بتلك الكلمات القاسية فلم تكن تعلم ان الدنيا غادرة وانها ستقع بين براثن ذئب استغل
جسدها فى تحقيق مطامعة وطموحة فهو كالبحر يعشق الزيادة و وهنت قواها واستبد بها
المرض من كثرة ماتلاقية لم يقدر اخلاص زوجة لازالت تعانى جراح ترفض ان تندمل حاولت
وفاء ان تخرج من قفصها الذهبى فقد كفرت بكل الرجال فكلهم لديها رمز للشر وعدم
الوفاء و استغلت الفرصة و وهربت ومضت فى طريقها غير مبالية فلم ترى سوى دنيا اسودت
امامها وقدممين عجزا عن مواصلة المسير وفجاه توقفت امام المكان الذى جمعها باحمد
اخر مره وقفت تنظر والحسرات تعتصر القلب البرئ سارت فى الدرب تائهة النظرات فلم يعد
لديها كبرياء لتجمعه و لم تشعر أن النهار بدا فى اسدال ستائره وان الليل قادم لا
محاله ليغير مجرى الاحداث لم تتزوق طعاما أو شراب منذ خروجها من المنزل يساعدها على
مواصلة الطريق كان أقصى ماتحلم به هو ان تعود لمنزل والدها لتحصل على الامان الذى
حرمت منة شهورا طويله كانت حالتها الحاضرة مثل حالتها من قبل نفس المشهد يتكرر تسير
غير مبالية بالسيارات لاتدرى الى اى مسير مجهول تقودها قدماها وعلى حين غفلة صدمتها
سياره مسرعه يجلس فيها شاب مع امراة قاربت العقد الخامس من عمرها وعلى الفور نزل
الزوجان ليحاولا اصلاح الموقف ..........لكن دون جدوى كانت وفاء تنتظر الموت وهاهو
قد اتى فاتحا لها ذراعيه وما ان فتحت عيناها حتى راته هاهو يقتلها لثانى مره لم
تصدق ماحدث كانت نظراته تطلب العفو لكن عيناها ترفض السماح نظرت الية بقلب تعصره
الاهات فلم تعد قادرة على مقاومة جراح جسدها الهزيل استسلمت لشبح الموت وعلى لسانها
لن اسامح ..............دون أن يعلم أحد من المقصود بتلك العبارة وهكذا اجتمع احمد
بوفاء للمره الثانيه ولكنها الان شهيدة دوافع وظروف أدت بها لهذا المصير المحتوم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* كاتبة وقاصة من مصر
|