مـُلَاحـَقَـةْ

السمّاح عبد الله *

2007-02-22 08:12:42
 

إذا  المسا  أتى

يصحو  صلاحُ  الدين  من  غفوته

،  لكأنّ  الديكَ  صاح  في  غير أوان  الفجر

،  أو لكأنّ  ليلتين  مرّتا  على  هذا  المساءِ

،  وهْو  مازال  يقيم

يصحو  صلاح  الدين

عيناهُ عميقتان  جدا

وثوبُه مكسَّرٌ من ثقل الخلائق الذين

، يَعْلَقون َفيه

يقول  :

،  هذه  الأرض أنا  امتلكتُها  بحدِّ  السيف

وكل  هذه  الغيوم سوف  يأتيني  خراجها

،  إذا  حلتْ  مواعيدُ  الحصادْ

لكنه

،  إذا  خطا  في  صولجان  مجده  الباقي

وجاءه  المسا  رتيبا

خبَّط  في  جلبابه  صوتٌ كأنه  يعرفه

يهمسُ  :

،  يا صلاح  الدين

أنا وأصحابي

ألشجر  المعقوفُ

،  والرياحُ

،  والطيرُ  الذي  يطيرُ

،  والبحران

،  والنوافذ  المؤجَّلة

نهديك زفرة حرَّاقة من الشهيق والزفيرِ تصطفي من الدنيا بأسرها

، جدرانَ قصرك  العالي

،  تحوم  في  السقفِ

،  كحلقةٍ تشبه  شكل  المقصلة

نهديك  كل  ليلةٍ ديكا

،  يصيح  في  غير  أوان  الفجرِ

، حتى لَتَظنَّ أن ليلتين مرتا على هذا المساءِ

،  وهو  مازال  مقيما

إن  كنتَ  لا  تذكرني

،  أنا  الذي  صدحتُ  بالغناءِ ذات  غبارْ

وجَمَعْتُ  البحرَ  في  أصابعي

،  وأطعمتُ  النهارَ

، فانتفضتَ زاعقا

، في صولجان مجدِك  الباقي

،  اقتلوه

،  السهرورديُّ

،  الذي يُجَمِّعُ  البحرَ

،  ويُطعِمُ النهار .

-----------------------
*
شاعر من مصر-
Alsammah63@yahoo.com

 
 
 

 

تصميم وبرمجة :: شبكة فلسطين المستقبل
pfndnet © 2007

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الإشعاع الفكري للدراسات والبحوث © 2003-2007