إذا المسا أتى
يصحو صلاحُ الدين من
غفوته
، لكأنّ الديكَ صاح في
غير أوان الفجر
، أو لكأنّ ليلتين
مرّتا على هذا المساءِ
، وهْو مازال يقيم
يصحو صلاح الدين
عيناهُ عميقتان جدا
وثوبُه مكسَّرٌ من ثقل
الخلائق الذين
، يَعْلَقون َفيه
يقول :
، هذه الأرض أنا
امتلكتُها بحدِّ السيف
وكل هذه الغيوم سوف
يأتيني خراجها
، إذا حلتْ مواعيدُ
الحصادْ
لكنه
، إذا خطا في صولجان
مجده الباقي
وجاءه المسا رتيبا
خبَّط في جلبابه صوتٌ
كأنه يعرفه
يهمسُ :
، يا صلاح الدين
أنا وأصحابي
ألشجر المعقوفُ
، والرياحُ
، والطيرُ الذي يطيرُ
، والبحران
، والنوافذ المؤجَّلة
نهديك زفرة حرَّاقة من
الشهيق والزفيرِ تصطفي من الدنيا بأسرها
، جدرانَ قصرك العالي
، تحوم في السقفِ
، كحلقةٍ تشبه شكل
المقصلة
نهديك كل ليلةٍ ديكا
، يصيح في غير أوان
الفجرِ
، حتى لَتَظنَّ أن ليلتين
مرتا على هذا المساءِ
، وهو مازال مقيما
إن كنتَ لا تذكرني
، أنا الذي صدحتُ
بالغناءِ ذات غبارْ
وجَمَعْتُ البحرَ في
أصابعي
، وأطعمتُ النهارَ
، فانتفضتَ زاعقا
، في صولجان مجدِك الباقي
، اقتلوه
، السهرورديُّ
، الذي يُجَمِّعُ البحرَ
، ويُطعِمُ النهار .
-----------------------
*شاعر
من مصر-Alsammah63@yahoo.com