في لحظاتِ
صفاءٍ أتأمَّلُ ......
لا ألبثُ
إلاّ أنْ أسألَ نفسي
وما
أعجَبَها نَفْسا !
فيمَ القلقُ
تُرى ؟
ولماذا
تسقين الريبةَ غَرْسا ؟
فتُجيبُ بـ
( لا أعرف )
وتساءلني :
أحديثٌ أبديٌّ عن أرضٍ لم تَرَها بعْدُ !؟
فقلتُ : بلى
,
إني أرى في
كلِّ تفاصيلِ الكونِ القُدْسا
بل أكثرُ من
هذا ,
إني أزرعُ
آمالاً في الإنسانِ ,
أقولُ لهُ :
إنْ كنتَ أثمْتَ وأعيتْكَ الحُجَّةُ عند اللهِ
وغابَ
شفيعُكَ حينا
او طولِبْتَ
بأرضٍ ووجودٍ
وبطاقةِ
ميلادٍ تكشُفُها حَسَباً او ديِنا
فتَذَكَّرْ
باللهِ فلسطينا !
هي تشفعُ
للمُضْطرِّ وللساهي
هي لؤلؤةٌ
في عينِ اللهِ
نَسْمتُها
الى كونيَّتِها دليلْ
هي – لا
إسطولُ صليبيٍّ – تفهمُ ما الإنجيلْ
هي – لا
الإسلاميُّ الساذجُ – تفهمُ ما الآياتْ
هي – لا
الصهيونيُّ الغادرُ – تفهمُ ما التوراةْ
منها تنبعُ
دجلةُ في صُحبةِ بَرَدى
ويصبُّ بها
نيلٌ وفراتْ !
وعدا هذا
فالعَرَبُ ومنذ تَصَرُّمِ عهدِ الفتحِ الأوَّلِ
أمسوا
مستعمرَةً للشُذّاذِ
وأمّا ما
نلمَحُهُ الساعةَ في عُهْدَتِهم ممّا أسموهُ حياةْ
فموائدُ
ذُلٍّ وفُتاتْ !
عَرَبٌ في
وطنٍ صار مزادا
صارتْ كلُّ
مواعيدِ غراميّاتِهِمُ
لا تتوسَّلُ
إلاّ الأرضَ الميعادا
وفلسطينُ
التأريخُ العابقُ بالنزفِ أفادَتْهُم
وكأنْ لم
تكفِ مواجِعُها اليومَ
* شاعر وكاتب عراقي ـ كولونيا
alamiri60@yahoo.de
*القصيدة هنا بمناسبة النزيف الفلسطيني اليومي المُتَجاهَل عربياً
وإقليمياً وعالمياَ .