|
إن الفن هو المرآة
الحقيقيةلأى مجتمع فإذا أردت
أن تتعرف على شعب ما فانظر الى
ابداعه وفنونه وحال الأديب فى مجتمعه ونظرة المجتمع
لهذا الأديب ففى المجتمعات المتقدمه
ينظر للأديب نظرة تقدير ويكفى أن يعرف هذا
الشخص بأنه أديب فيتم تقديره
التقدير اللازم ويمكن أن يعيش على مبيعات كتاب واحد له
ولكن فى مجتمعاتنا العربيه فالأدب
هو نوع من الرفاهية لا يقدر عليه سوى عدد محدود
من الأشخاص المهتمين بالأدب وليس كل
متعلم مثقفاوربما لظروف المنطقة العربية
وظروفها الراهنة قد أصبح الحصول على
رغيف الخبز هو غاية المراد من رب العباد ناهيك
عن الغلاء المعيشى الذى نقاسى منه
والظروف الإقتصادية الطاحنة الراجعة من وجهة نظرى
الى الحروب التى خاضتها الدول
العربيةبينها وبين اسرائيل فى أغلب الأحيان وبينها
وبين دول الجوار كما حدث مع العراق
وإيران وبينها البعض كالاحتلال العراقى للكويت
وما تبعه من انتكاسه عربيةواحتلال
العراق بالإضافة الى مشكلات السودان والصومال
ولبنان ومن هنا نجد أن الأدب عنى
بالدرجة الأولى بتصوير تلك الحروب ، كل من وجهة
نظره وقناعاته الشخصيه فهو إما مع
أو ضد وأصبح الشغل الشاغل له هوالدفاع عن وجهة
نظرة فقط والأديب فى بلادنا العربية
يعانى من القمع الفكرى والإرهاب الجمعى لكل
صاحب قلم يتعدى الخطوط الحمراء
المرسومه له فالأديب الآن محاصر فى كتاباته وآراءه
وممنوع من الحريه الفكريه وهو فى
الأساس يعانى من عدة مشكلات تتمثل فى صعوبة النشر
فى الصحف والمجلات الصحفية وصعوبة
طبع أعماله فى هيئات حكومية وتتدخل الواسطة
بوجهها القذر فى ذلك ومن ليس له
واسطة فله الصبر والسلوان وإن ذهب لدور نشر خاصة
فأنه يعرف أنه سيطبع على نفقته فكيف
يؤلف الكاتب ويدفع ثمنا لنشر ابداعه وفى
النهاية لن يحصل على مليما واحدا
لأن هذا العمل ببساطة سيذهب الى الأصدقاء
والصحفيين والنقاد وحتى إذا طرح
ابداعه فى أماكن توزيع الكتب ستعود له كما هى لأننا
ببساطه لسنا من الشعوب القارئة
وألتمس العذر للسواد الأعظم من الشعب الذى يعانى من
الظروف الإقتصادية وحتى الأغنياء
فلهم قناعاتهم الخاصة من الحصول على أحدث
الموديلات من السيارات وأجهزة
المحمول والملابس والشقق الفاخرة والتنزه فى أرقى
المنتجعات الأوربية والثقافة هى آخر
ما يهمهم فى هذه الحياة المادية التى لا تحترم
الا الغنى فى هذه الدنيا وللموضوع
بقية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* شاعر من مصر
|