جاءت فكرة إصدار مجلة الرافـد بنسختيها الورقية والإلكترونية بمبادرة من فريق عمل أكاديمي متمرس مهنيا للتأكيد على الدور الهام والحيوي الذي تضطلع به المؤسسات المعرفية والثقافية في تنمية الموارد البشرية، وترقية المجتمع من خلال تنوير وتبصير العقول، وذلك انطلاقا من الالتزام الاجتماعي والإنساني الحضاري في تنشئة الأجيال وبناء حضارة الأمة وإثراء الثقافة العربية بكل ما هو نافع ومفيد للفكر الإنساني.
وإسهاماً منها في خدمة الفكر والمعرفة والثقافة العربية، ولدت فكرة" مجلة الرافـد" التي كان من بين أهدافها نشر الوعي والمعرفة والثقافة، ورفد القارئ العربي بكل ما يعزز بصيرته وينير عقله من معرفة وثقافة، ويعمق من ثقته بلغته وثقافته العربية الأصيلة، بحيث تكون نافذة معرفية متجددة، تطمح ان يكون لها مكانا في صياغة العقل الانساني، من خلال رفد القراء بمناهل العلم والمعرفة والثقافة، ليأخذوا من كل ما هو جديد ومفيد وملائم من أجل مسايرة حركة التطور الفكري والحضاري من حولهم.
وكان إصدار العدد الأول من مجلة الرافد في شهر مايو(أيار)2003، هو بداية انطلاقتها حيث اخذت تسهم مع وصيفاتها من المجلات العربية الأحرى في نشر أضواء المعرفة والثقافة العربية، حيث كانت تصدر بنسختها الورقية(فصليا) وهي تسير بخطى ثابته ومنتظمة ومتطورة.
إن هذه المجلة المتميزة في المضمون والشكل، والتي  منطلقها منذ صدورها فلسطينية المولد عربية الثقافة ولدت لتكون منبرا فلسطينيا عربيا دوليا يسهم في نشر ضوء الكلمة ويمـد جسرا التواصل المعرفي والثقافي بين أبناء الأمة العربية في كل مكان من هذا العالم.
إن إطلالة سريعة على أسماء كتاب مجلة الرافد، نجدهم موزعين على الخريطة الجغرافية العربية، وهذا ينبع من انتمائنا العربي الإسلامي  الذي يحرص على كل ما يسمو من شأن الانسان العربي ونشر ثقافته باعتبار ان الثقافة هي هوية الأمة ورمزها.
لقد تبنت"الـرافــد" منهجا علميا محكما من خلال التركيز على اختيار معالجة الموضوعات العلمية والاجتماعية والثقافية الجادة التي تساهم في تنمية المجتمع وتطوير مفاهيم ومدارك القـراء وذلك في إطار تأدية رسالتها الحضارية الإنسانية التي بعثت من أجلها،فهي تسعى لتسخير التقدم التقني في مجال المعلوماتية والإعلام من أجل التنوير والنهوض بالإنسان العربي،وتحقيق الرقي الفكري والحضاري للمجتمع.
وبمـا أن الإعلام الإلكتروني أضحى اليوم إلى حـد ما بديـلا عن الإعلام المطبوع لدى الكثير من القراء،وخاصة المتخصصين منهم، فانه من البديهي أن تواكب العلوم الإنسانية هذا التطور،،وبالتالي اصبح لزاما على القارئ بلغة الضاد والمتخصصين في العلوم الإنسانية والمثقفين عامة أن يستفيدوا من هذه الخدمة العصرية المتطورة.
                        
                                                      والله ولي التوفيق
..